بكل الثمن كزوج طلق قبل دخول بعد أن أبرأته من الصداق أو وهبته فإنه يرجع بنصفه. وإن اشترى حيوانا أو غيره فحدث به عيب عند مشتر ولو قبل مضي ثلاثة أيام أو حدث في الرقيق برص أو جذام أو جنون أو نحوه قبل سنة فمن ضمان مشتر وليس له رده نصا ولا أرش، وإن دلس بائع فلا أرش له على مشتر بتعيبه عنده وذهب عنده وذهب عليه إن تلف أو أبق نصا، وإن لم يكن البائع دلس على المشتري المعيب و تلف مبيع تعيب بيد مشتر أو أعتق عبد أي أعتقه المشتري أو عتق عليه بقرابة أو تعليق ثم علم عيبه ونحوه كأن تلف المبيع بأكل مشتر له أو قتل العبد أو استولد الأمة أو وهبه أو رهنه أو وقفه غير عالم بعيبه ثم علم عيبه تعين أرش نصا، وإن تعيب المبيع عنده أي المشتري أيضا كأن اشترى ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ فوجده فاسدا وليس لمكسوره قيمة كبيض الدجاج رجع بثمنه كله مجانا وليس عليه رد المبيع الفاسد لأنه لا فائدة فيه وإن كان لمكسوره قيمة كبيض النعام وجوز الهند خير فيه مشتر بين أخذ أرش عيب المبيع و بين رد المبيع مع دفع أرش كسره ويأخذ ثمنه لاقتضاء العقد السلامة، ولا يفتقر رد إلى رضا البائع ولا حضوره ولا حكم، وسواء كان الرد قبل القبض أو بعده، وإن اختلفا أي بائع ومشتر عند من حدث العيب في المبيع مع احتمال قول كل منهما كخرق ثوب وجنون وإباق ونحو ذلك ولا بينة لأحدهما ف القول قول مشتر بيمينه لأنه ينكر القبض في الجزء الفائت والأصل عدمه فيحلف على البت بالله تعالى أنه اشتراه وبه هذا العيب، أو أنه ما حدث عنده وله رد المبيع إن لم يخرج عن يده إلى غيره بحيث لا يصير مشاهدا له فإن خرج عن يده كذلك فليس له الحلف ولا الرد لأنه إذا غاب عنه احتمل حدوثه عند من انتقل إليه فلم يجز الحلف على البت ولم يجز رده. قال في المبدع وغيره: إذا خرج من يده إلى يد غيره لم يجز له أن يرده، نقله مهنا. وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما كالإصبع الزائدة والجرح الطري الذي لا يحتمل