بعضهم للاستغناء عنه بذكر الأجل إذ المؤجل لا يكون إلا في الذمة فلا يصح السلم في عين كدار وشجرة نابتة ولا في ثمرة شجرة معينة ونحوها لأنه يمكن بيعه في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه ويجب الوفاء أي وفاء المسلم فيه موضع العقد إذا كان محل إقامة لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه إن لم يشترط الوفاء في غيره أي غير مكان العقد فيلزم، أو ما لم يعقد ببرية أو دار حرب أو بحر أو جبل غير مسكون فيشترط ذكره لتعذر الوفاء موضع العقد فيكون محل التسليم فاشترط تعيينه بالقول كالزمان، وللمسلم أخذه في غير مكان العقد إن رضيا لا مع أجرة حمله إليه كما لا يجوز أخذ بدل السلم ولا يصح بيع مسلم فيه قبل قبضه ولو لمن هو عليه ولا هبة دين غيره لغير من هو في ذمته لأن الهبة تقتضي وجود معين وهو منتف ههنا ولا تصح الحوالة به أي بمسلم فيه، لأنها معاوضة بمسلم فيه قبل قبضه فلم تجز كالبيع ولا تصح الحوالة عليه لأنها لا تصح إلا على دين مستقر والسلم عرضة الفسخ، ولا يصح أخذ رهن به و لا أخذ كفيل به أي بمسلم فيه ولا يصح أخذ غيره عوضا عنه ويصح بيع دين مستقر من ثمن وقرض ومهر بعد دخول وأجرة استوفى نفعها وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه لمدين فقط، لكن إن كان الدين من ثمن مكيل أو موزون باعه بالنسيئة أو بثمن لم يقبض فإنه لا يصح أن يأخذ عوضه ما يشارك المبيع في علة ربا فضل أو نسيئة فلا يعتاض عن ثمن مكيل مكيلا ولا عن ثمن موزون موزونا حسما لمادة ربا النسيئة. وإن باعه بما لا يباع به نسيئة كذهب بفضة وبر بشعير، أو بموصوف في الذمة اشترط قبض عوضه في المجلس قبل التفرق. ومن أسلم وعليه سلم فقال لغريمه: اقبض سلمى لنفسك لم يصح لنفسه، إذ هو حوالة بسلم، ولا للآمر لأنه لم يوكله في قبضه والمقبوض باق على ملك الدافع، وصح إن قال: اقبض لي ثم لك فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا إلا ما كان من غير جنس ماله فلا يصح.