غيرها أي الفلوس والمكيل والموزون كجوهر ونحوه مما لا ينضبط بالصفة يوم قبضه لاختلاف قيمته في الزمن اليسير بكثرة الرواغب وقلتها فتزيد زيادة كثيرة فيتضرر المقترض وتنقص فيتضرر المقرض. وتعتبر قيمة غير الجوهر ونحوه كمذروع ومعدود يوم قرض لأنها حينئذ تثبت في ذمته. ويرد مثل كيل مكيل دفع وزنا لأن الكيل هو معياره الشرعي، وكذا مثل وزن موزون دفع كيلا. ويجوز قرض الماء كيلا كسائر المائعات. ولسقي أرض إذا قدر بأنبوبة. يجوز قرضه مقدرا بزمن عن نوبة غيره ليرد عليه مثله في الزمن من نوبته نصا قال الإمام أحمد: وإن كان في غير محدود كرهته لأنه لا يمكن رد مثله. وقرض الخبز والخمير عددا ورده عددا بلا قصد زيادة. ويثبت للقرض البدل حالا ولو مع تأجيله ويحرم الإلزام بتأجيله وكذا كل دين حال، ويجوز شرط رهن وضمين فيه لا شرط نقص وفاء، ولا شرط أحدهما على الآخر أنه يبيعه أو يؤجره أو يقرضه كشرط زيادة وهدية ويحرم كل شرط في القرض يجر نفعا نحو أن يسكنه داره مجانا أو رخيصا أو يعيره دابته أو يقضيه خيرا منه أو ببلد أخر، قال في المغنى والشرح: إن لم يكن لحمله مؤنة جاز وإلا حرم وإن وفاه أي وفي المقترض المقرض أجود مما له عليه أو أكثر أو دون ماله عليه بتراضيهما فلا بأس أو أهدى المقترض إليه أي المقرض هدية بعد وفاء أو علمت زيادته لشهرة سخائه وفعل ذلك بلا شرط ولا مواطأة في الجميع نصا فلا بأس به وقبل وفاء ولم ينو مقرض احتسابه من دينه أو مكافأته لم يجز، إلا أن جرت عادة بينهما به قبل قرض، فإن كانت جارية فلا بأس. قاله في الإقناع وشرحه. وإن زادت الهدية على العادة فالزيادة حرام كذا قرره شيخنا التغلبي انتهى. فإن استضافه حسب له ما أكل نصا. ومن طولب ببدل قرض أن غصب ببلد آخر لزمه أداؤه إلا ما لحمله مؤنة وقيمته ببلد القرض أو الغصب انقص ولو بذل المقترض أو الغاصب ما عليه بغير بلد القرض أو الغصب ولا مؤنة لحملة لزم ربه قبوله مع أمن البلد