والطريق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 170
فصل
.الرهن لغة الثبوت والدوام ومنه «كل نفس بما كسبت رهينة» وشرعا توثقه دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها إن تعذر الوفاء من غيرها ويجوز أن يرهن الإنسان مال نفسه على غيره ولو بغير رضا المدين كما يجوز ضمانه وأولى، ولا يصح معلقا بشرط ولا بدون إيجاب وقبول أو ما يدل عليهما، ولا بد من معرفة الرهن وقدره وصفته. وكل ما جاز بيعه من الأعيان جاز رهنه لأن المقصود فيه الاستيثاق الموصل للدين ولو نقدا أو مؤخرا أو معارا، ويسقط ضمان العارية إلاالمصحف فلا يصح رهنه ولو لمسلم ولو قلنا يصح بيعه، نقل الجماعة عن الإمام أحمد قال: لا أرخص في رهن المصحف لأنه وسيلة إلى بيعه وهو محرم. وكل مالا يصح بيعه كأم ولد وحر ووقف وكلب وآبق ومجهول وخمر لا يصح رهنه وكذا ثمر و كذا زرع لم يبد صلاحهما أي الثمر والزرع فيصح رهنهما بلا شرط قطع، لأن المنهى عن بيعهما لعدم أمن العاهة، وبتقدير تلفهما لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن و كذا قن ذكرا كان أو أنثى يصح رهنه دون ولده ونحوه كأخيه وأبيه لأن حرمة البيع لأجل التفريق وهو مفقود ههنا. ولا يصح الرهن إلا من مالكه أو مأذون له في رهنه ممن يصح تبرعه ولا رهن يتيم لفاسق. ولا يصح إلا مع الحق أو بعده، وعلم منه أنه لا يصح قبل الدين نص عليه. وللراهن الرجوع في الرهن ما لم يقبضه المرتهن، ويلزم الرهن في حق راهن بقبض لأن الحظ فيه لغيره فلزم من جهته كالضمان بخلاف مرتهن، لأن الحظ فيه له وحده فكان له فسخه كالمضمون له وتصرف كل واحد منهما أي الراهن والمرتهن فيه أي الرهن بغير إذن الآخر باطل إلا عتق راهن فيصح سواء كان موسرا أو معسرا نصا، ويحرم بلا إذن مرتهن لإبطال حقه من عين الرهن وتؤخذ قيمته أي الرهن منه أي الراهن تكون مكانه رهنا وكسبه ونماؤه المتصل والمنفصل رهن يباع معه في وفاء الدين، وهو أي الرهن أمانة في