فهرس الكتاب
في معناه، فإن تبرع ولى الصغير والمجنون بصدقة أو هبة أو حابى أو زاد على النفقة عليهما أو على من تلزمهما مؤنته بالمعروف ضمن، وتدفع النفقة إن أفسدها يوما بيوم فإن أفسدها أطعمه معاينة وإلا كان مفرطا. وإن أفسد كسوته ستر عورته فقط في بيت إن لم يكن تحيل على إبقائها عليه ولو بتهديد. ولا يصح أن يبيع الولي أن يشتري أو يرتهن من مالهما لنفسه لأنه مظنة التهمة، إلا إذا كان أبا فله ذلك، ويلي طرفي العقد، والتهمة منتفية بين الوالد وولده إذ من طبيعة الشفقة عليه. ويستحب إكرام اليتيم وإدخال السرور عليه ودفع النقص والإهانة عنه، فجبر قلبه من أعظم مصالحه، وإن أقر السفيه بحد أو نسب أو طلاق أو قصاص صح وأخذ به في الحال، وبمال أخذ به بعد فك الحجر عنه، وتقدم بعضه، وحكم تصرف ولي سفيه كولي صغير ومجنون، وللولي غير الحاكم وأمينه أن يأكل من مال موليه مع الحاجة الأقل من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضه بيساره، ومع عدم الحاجة يأكل ما فرضه له الحاكم. ولناظر وقف ولو لم يصح أكل بمعروف. ولقن غير مأذون له في تجارة أن يتصرف من قوته بما لا يضر كرغيف وبيضة وفلس لجريان العادة بالمسامحة فيه. ولزوجة وكل متصرف في بيت كأجير وغلام متصرف في بيت سيده الصدقة منه بلا إذن صاحبه بنحو ذلك إلا أن يمنع رب البيت منه أو يكون بخيلا فيحرم فيهما الإعطاء من ماله بلا إذنه لأن الأصل عدم رضاه إذا. وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض، ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول. ومن اشترى من قن شيئا فوجده معيبا فقال القن: أنا غير مأذون لي في التجارة لم يقبل قوله نصا، ولو صدقه سيده لأنه يدعي فساد العقد والخصم يدعي صحته. ويقبل قوله أي المولى بعد فك حجر عن محجور عليه لعقله ورشده في منفعة وضرورة في تلف وفي غبطة وهو شراؤه لموليه شيئا بزيادة كثيرة على ثمن مثله، وفي قدر نفقته ولو على عقار محجور عليه أو كسوته أو كسوة