الصفحة 347 من 587

عياض ورم في الدماغ فيتغير منه عقل الإنسان ويهذي وإسهال متدارك وهو الذي لا يستمسك وإن كان ساعة؛لأن من يلحقه ذلك أسرع في هلاكه,وكذا إسهال معدوم لأنه يضعف القوة,وذات الجنب وهي قروح بباطن الجنب,ورعاف دائم,وفالج في ابتدائه,وسل في انتهائه,وكذلك من كان بين الصفين وقت الحرب وكل من الطائفتين يكافىء ,أو هو من الطائفة المقهورة,أو كان باللجة وقت الهيجان أو وقع الطاعون ببلده,أو قدم للقتل,أو حبس له,أو جرح جرحا موحيا,أو أسر عند من عادته القتل,أو حاملا عند الطلق مع الألم حتى تنجو من نفاسها,أو هاجت به الصفراء أو البلغم وما قال طبيبان مسلمان عدلان لا واحد ولا عدم غيره عند إشكاله أي المرض أنه مخوف كوجع الرئة والقولنج ,وهو مع الحمى أشد خوفا لا يلزم تبرعه أي تبرع صاحب المرض المخوف لوارث بشيء ولا يلزم تبرعه بما فوق الثلث أي ثلث المال فقط لغيره أي الوارث وهو الأجنبي إلا بإجازة الورثة.ومن امتد مرضه بجذام ونحوه كفالج في دوامه وسل لا في حال انتهائه ولم يقطعه المرض بفراش فكصحيح وإن قطعه بفراش فمخوف ويعتبر عند الموت أي موت واهب أو موص كونه أي كون من وهب له من قبل مريض هبة أو وصى له بوصية وارثا أو لا فلو أعتق عبدا لا يملك غيره ثم ملك مالا فخرج العبد من ثلثه تبينا أنه عتق كله.وإن صار عليه دين يستغرق لم يعتق منه شيء؛لأن الدين على الوصية.وتفارق العطية الوصية في أربعة أحكام:أحدها ما أشار إليه بقوله ويبدأ بالأول فالأول بالعطية والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها.والثاني ما أشار بقوله ولا يصح الرجوع فيها أي العطية بعد لزومها بالقبض وإن كثرت لأن المنع من الزيادة على الثلث لحق الورثة لا لحقه فلم يملك إجارتها ولا ردها,والوصية بخلاف ذلك فيصح الرجوع فيها لأن التبرع بها مشروط بالموت فلم يوجد فيما قبل الموت كالهبة قبل القبول.والثالث ما أشار إليه بقوله ويعتبر قبولها عند وجودها والوصية بخلاف ذلك لأنها تبرع بعد الموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت