والساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور,وأوصي أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين,وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب «يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون» وتكره الوصية من فقير وارثه محتاج وتباح إن كان غنيا.وتصح ممن لا وارث له بجميع ماله,وتجب على من عليه دين أو عنده وديعة بلا بينة.وتبطل بخمسة أشياء:برجوع الموصي بقول أو فعل يدل عليه,وبموت الموصى له قبل الموصي,وبقتله الموصي,وبردة الوصية,ويتلف العين المعينة الموصى بها ويأتي هذا الحكم,فإن لم يف الثلث أي ثلث ماله بالوصايا ولم يجز الورثة تحاصوا أي الموصى لهم فيه الثلث كمسائل العول أي فيدخل علي كل منهم بقدر وصيته ولو عتقا فلو أوصى لواحد بثلث ماله,ولآخر بمائة,ولثالث بعبد قيمته خمسون,وبثلاثين لفداء أسير,ولعمارة مسجد بعشرين وكان ثلث ماله مائة.وبلغ مجموع الوصايا ثلاثمائة نسبت منها الثلث فهو ثلثها فيعطي كل واحد ثلث وصيته.وان أجازها الورثة بلفظ إجازة أو إمضاء أو تنفيذ لزمت وهي تنفيذ لا يثبت لها حكم الهبة,فلا يرجع إن جاز لابنه,ولا يحنث بها من حلف لا يهب.ولا يثبت الملك للموصى له إلا بقبوله بعد موت الموصي وإن امتنع من القبول والرد حكم عليه بالرد وسقط حقه من الوصية,وإن قبل ثم رد لزمت ولم يصح الرد.وتدخل في ملكه من حين قبوله قهرا,وما حدث من نماء منفصل قبل القبول فللورثة,ولا عبرة بقبوله ورده قبل الموت.وإن كانت على غير محصور كالعلماء والفقراء لم يشترط قبول ولزمت بمجرد موت.وتخرج الواجبات على الميت من دين وحج وزكاة ونحوه من رأس المال مطلقا أي سواء كان أوصى به أو لم يوص,فإن لم يف المال بالواجب الذي عليه تحاصوا والمخرج لذلك وصيه ثم وارثه ثم الحاكم.ولا تصح لكافر غير معين كاليهود والنصارى ونحوهم,ولا لكافر بمصحف ولا بعبد مسلم ولا بسلاح,ولا بحد قذف,فلو كان العبد كافرا ثم أسلم