الصفحة 354 من 587

في بيان حكم الموصى إليه-أي المأذون بالتصرف بعد الموت في المال وغيره مما للموصى فعله والتصرف فيه حال الحياة وتدخله النيابة بملكه وولايته الشرعية.والدخول في الوصية للقوى عليها قربة وتركه أولى في هذه الأزمنة.ويصح الإيصاء إلى كل مسلم لأن الكافر لا يلي مسلما [مكلف] أي بالغ عاقل رشيد عدل إجماعا ولو كان عدلا ظاهرا أو أعمى أو امرأة أو أم ولد أو قنا ولو كان لموصى [و] يصح الإيصاء من كافر الى مسلم و إلى كافر عدل في دينه ولا يوصى الوصي إلا إن جعله له الموصي.ولا يصح الإيصاء إلا في تصرف معلوم ليعلم موصى إليه ما وصى به إليه ليتصرف فيه كما أمر يملك الموصى فعله أي فعل ما وصى فيه لأنه أصل وللوصى فرعه فلا يملك الفرع ما لا يملك الأصل,كما إذا وصي بقضاء دين وتفرقة وصية ورد حقوق إلى أهلها ونظر في أمر غير مكلف ونحو ذلك.ومن وصى في شيء لم يصر وصيا في غيره.وإن قال:ضع ثلث مالي حيث شئت,أو أعطه لمن شئت,أو تصدق به على من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى ورثته-أي الوصي-الوارثين أغنياء كانوا أو فقراء-نصا,ولا إلى ورثة الموصى.قال في شرع المنتهى:لأنه قد وصى بخراجه فلا يرجع إلى ورثته.ومن مات بمحل بلدة أو برية أو غيرهما لا حاكم فيه أي المحل الذي مات فيه ونحوه ولا وصى له بأن يوص إلى أحد فل كل مسلم حضره حوز تركته أي الميت وتولى أمره وفعل الأصلح فيها أي التركة من بيع ما يسرع إليه الفساد وإبقاء غيره ونحو ذلك لأنه موضع ضرورة لحفظ مال المسلم عليه,أو في تركه إتلاف له نص عليه في المنافع والحيوان ,وقال:وأما الجواري فأحب أن يتولى بيعهن حاكم من الحكام,و له تجهيزه منها أي التركة إن كانت وأمكن.ومع عدمها أي التركة بأن لم يكن معه شيء أو عدم الإمكان يجهزه حاضرة منه ويرجع بما أنفقه عليها أي التركة إن وجدت أو على من تلزمه نفقته إن لم يكن له تركة إن نواه أي الرجوع؛لأنه قام عنه بواجب أو أي ويرجع بما أنفقه إن استأذن حاكما في تجهيزه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت