الغسلة بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط. ولا تطهر أرض متنجسة ولا غيرها بالشمس والريح والجفاف، ولا النجاسة بالنار، ورمادها نجس وتطهر خمرة انقلب بنفسها خلا أو بنقلها بغير قصد التخليل، ويحرم تخليلها، فإن خللت ولو بنقلها لقصده لم تطهر وكذا يطهر دنها أي وعاؤها بطهارتها، كمحتفر في أرض فيه ماء كثير
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 93
تغير بنجاسة ثم زال تغيره بنفسه فيطهر هو ومحله تبعا له. وكذا ما بني في الأرض كالصهاريج والبحرات. ويحرم على غير خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه، بل يراق في الحال، فإن خالف وأمسك فصار خلا بنفسه طهر. قال في الإقناع: والخل المباح أن يصب على العنب أو العصير خل قبل غليانه حتى لا يغلى، قيل للإمام أحمد: فإن غلى قال: يهراق. ولا يطهر دهن تنجس بغسل و لا يطهر متشرب نجاسة من لحم أو عجين ونحوهما ولا بطن حب تنجس بغسل ولا باطن آجر، قال في المنتهى: ولا يطهر باطن حب وإناء وعجين ولحم تشربها. قال في حاشيته للبهوتي: إن رفعت لفظ الإناء كان المعنى: لا يطهر إناء تشر بها بغسل وهو الموافق لحكم السكين إذا سقيتها كما ذكره في المبدع والإقناع، وإن جررته على ما قدر في شرحه. وباطن إناء، مفهومه أن ظاهره يطهر، فيطلب الفرق بينه وبين السكين إذا سقيتها. انتهى. ولا تطهر سكين سقيتها نجاسة بغسل ولا صقيل كسيف ومرآة وزجاج ونحوه بمسح بل لا بد من غسله وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو مصلى صغير لزمه غسل ما تيقن به إزالتها فلا يكفي الظن، وفي صحراء ونحوها يصلى فيهما بلا غسل ولا تحر. ولا تطهر أرض اختلطت بنجاسة ذات أجزاء متفرقة، كالرمم والدم إذا جف والروث إذا اختلط بأجزاء الأرض. ولا تطهر بالغسل بل بإزالة أجزاء المكان بحيث يتيقن إزالة النجاسة وعفى في غير مائع و غير مطعوم عن يسير دم نجس ونحوه كقيح وصديد إذا كان من دم حيوان طاهر لا نجس و لا يعفى عن شيء من دم سبيل إلا إذا كان من دم حيض