الصفحة 381 من 587

ثم شرع في بيان حكم الكتابة فقال وتسن كتابة من علم سيده فيه أي ألقن خيرا لقوله تعالى: «فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا» وهو أي الخير الكسب والأمانة.والكتابة بيع سيد رقيقه نفسه بمال في ذمته مباح معلوم يصح السلم فيه منجم نجمين فصاعدا يعلم قسط كل نجم ومدته.أو بيعه بمنفعه منجمة إلى أجلين فأكثر بأن يكاتبه في المحرم على خدمته فيه وفي رجب على خياطة ثوب أو بناء حائط عينهما,فان كاتبه على خدمة شهر معين أو سنة معينة لم يصح لأنه نجم واحد.وتكون الكتابة لمن لا كسب له ولا قوة له عليه لئلا يصير كلا الناس ما تقدم.وتصح كتابة المبعض بأن يكاتب السيد بعض عبد حرية بعضه فمتى أدى ما عليه فقبضه منه سيده أو ولى سيده أو أبرأه سيده أو وارث سيده المسر من حصته عتق وما فضل بيده فهو له,ويملك المكاتب كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ماله كبيع وشراء واجارة ونحوها ويصح شرط وطء مكاتبته نصا ويجوز بيع المكاتب ذكرا كان أو أنثى ومشتريه أي المكاتب يقوم مقام مكاتبه بكسر التاء فإن أدى المكاتب ما عليه عتق لأن الكتابة عقد لازم لا تنفسخ بنقل الملك فيه ولمشتر جهلها الرد أو الأرش وولاؤه أي المكاتب لمنتقل إليه.ولا تنفسخ بموت السيد ولا بجنونه ولا بالحجر عليه ولا يدخلها خيار وتنفسخ بموت المكاتب قبل أدائه وما بيده لسيده نصا ويصح فسخها باتفاقهما ولمكاتب قادر على التكسب تعجيز نفسه إن لم يملك وفاء فإن ملكه أجبر على أدائه ثم عتق ولا يملك أحدهما فسخها للزومها.ويلزم أن يؤدي السيد إلى من أدى كتابته ربعها بقوله تعالى: «وءاتوهم من مال اللَّه الذي أتاكم» .وظاهر الآية للوجوب.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 214

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت