وشروطه أي النكاح أربعة:الأول تعيين الزوجين في العقد؛لأن النكاح عقد معاوضة أشبه البيع فلا يصح إن قال زوجتك ابنتي,وله غيرها حتى يميزها باسم وصفة لا يشاركها فيها غيرها كالكبرى أو الطويلة أو البيضاء,والكبير أو القصير أو الأبيض,أو يشير إليها وهى حاضرة كهذه.وإن لم يكن له غيرها صح لعدم الالتباس حتى ولو سماها بغير اسمها.و الشرط الثاني رضاهما أي رضا زوج مكلف ولو رقيقا فليس لسيده إجباره لأنه يملك الطلاق فلا يجبر على النكاح كالحر,ورضا زوجة حرة عاقلة ثيبة ثم لها تسع سنين ولها إذن صحيح معتبر نصا فيشترط مع ثيوبه ويسن مع بكارة نصا,لكن لأب ووصية في نكاح تزويج صبي
صغير,وتزويج بالغ معتوه وتزويج مجنونة سواء كانت بالغة أو لا وثيبا أو لا,ولو
كانت بلا شهوة لأن ولاية الإجبار انتفت عن العاقلة بخيرة نظرها لنفسها بخلاف المجنونة,وله تزويج ثيب لها من العمر دون تسع بإذنها وبدونه,و له تزويج بكر مطلقا أي سواء كانت بالغة أو لا بإذنها أو لا,وليس ذلك للجد كسيد مع إمائه و مع عبده الصغير أي كما يملك السيد ولو فاسقا إجبار أمته كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا قنا أو مدبرة أو أم ولد,وعبده الصغير ولو مجنونا لا الكبير العاقل كما تقدم آنفا,وأما المجنونة فإنه يزوجها لحاجتها إلى النكاح كل ولي لدفع ضررالشهوة عنها وصيانتها عن الفجور وتحصيل المهر والنفقة والعفاف وصيانة العرض,وتعرف شهوتها من كلامها وقرائن أحوالها كتتبعها الرجال وميلها إليهم.فلا يزوج باقي الأولياء صغيرة لها دون تسع سنين بحال من الأحوال سواء أذنت أو لا؛لأنه لا إذن لها وغير الأب ووصيه لا إجبار له ولا يزوج باقي الأولياء بنت تسع سنين فأكثر إلا بإذنها وهو أي الإذن صمات بكر أي سكوتهاوكذا ضحكها أو بكاؤها,ونطقها أبلغ من صماتها لأنه الأصل,واكتفى بصمات
البكر لاستحيائها,ونطق ثيب عطف على ما قبله وهي من وطئت في قبلها بآلة