فصل في بيان أركان النكاح وشروطه أركانه ثلاثة:الأول الزوجان الخاليان من الموانع أي موانع النكاح من نسب أو سبب كرضاع ومصاهرة واختلاف دين بأن يكون مسلما وهي مجوسية أو كونها في عدة,أو أحدهما محرما.و الثاني إيجاب أي اللفظ الصادر من الولي أو من يقوم مقامه بلفظ أنكحت أو لفظ زوجت وإن فتح ولى تاء زوجت فقيل يصح النكاح سواء كان عالما بالعربية أو لا,قادرا على النطق بالضم أو لا-وأفتى به الموفق- ذكره في المنتهى,وقيل لا يصح إلا من جاهل وعاجز قال في شرح المنتهى للمؤلف:وهذا هو الأظهر.انتهى.وقطع به في الإقناع.ويصح إيجاب بلفظ زوجت بضم الزاى وفتح التاء على البناء للمفعول.
و الثالث قبول معطوف على إيجاب بلفظ قبلت فقط أو بلفظ رضيت فقط أي من غير ذكر نكاح أو بقوله مع هذا النكاح أي قبلت هذا النكاح أو رضيت هذا النكاح أو بقوله تزوجتها وفي الفروع:أو رضيت به.ويصح إيجاب وقبول من هازل لحديث ثلاث جدهن جد وهزلهن جد:النكاح,والطلاق,والرجعة ولا يصح بكتابة وإشارة إلا من أخرس فيصحان منه بالإشارة نصا كبيعه وطلاقه,
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 215
وإذا صحا بالإشارة فالكتابة أولى لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار.
وان تراخى قبول عن إيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفا بطل الإيجاب.
ولا بد من كونهما مرتبين,فان تقدم القبول على الإيجاب لم يصح النكاح ومن جهلهما أي الإيجاب والقبول بالعربية لم يلزمه تعلم أركانه بالعربية ولو قدر عليه وكفاه معناهما الخاص بكل لسان أي لغة؛لأنه عقد معاوضة كالبيع بخلاف تكبير الصلاة؛ولأن المفيد هاهنا المعنى دون اللفظ المعرب بخلاف القراءة.