الصفحة 390 من 587

امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل وليس لها انكاح غيرها بالطريق الأولى,فعلى هذا إذا كان لمحجور عليها لصغر أو جنون أو سفه أمة وأرادت تزويجها لمصلحة فيزوجها ولي مولاتها في مالها,وأما أمة المكلفة الرشيدة فيزوجها ولي سيدتها في النكاح لامتناع ولاية النكاح في حقها لأنوثتها,فثبتت لأوليائها كولاية نفسها بشرط إذن سيدتها نطقا ولو كانت سيدتها بكرا.وشروطه أي الولي ستة:أحدها تكليف وهو أن يكون بالغا عاقلا فلا ولاية لصغير ومجنون مطبق لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال,لأنها تنفيذ تصرف في حق غيره,فان جن أحيانا أو أغمي عليه أو نقص عقله بنحو مرض,أو أحرم انتظر ولا ينعزل وكيله أيطريان ذلك.و الثاني ذكورة لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى.و الثالث حرية أي كمالها لأن العبد والمبعد لا يستقلان بالولاية على أنفسهما,فعلى غيرهما بالطريق الأولى,إلا مكاتبا فانه يزوج أمته و الرابع رشد وهو هاهنا معرفة الكفء ومصالح النكاح,وليس حفظ المال فإن رشد كل مقام بحسبه لا كونه بصيرا أو متكلما إذا فهمت إشارته.والخامس اتفاق دين الولي والمولي عليها فلا ولاية لكافر على مسلمة,ولا لنصراني على مجوسية ونحوه لأنه لا توارث بالنسب.و السادس عدالة نصا لما روى عن ابن عباس:لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل.قال الإمام أحمد:أصح شيء في هذا قول ابن عباس ولو كان عدلا ظاهرا فيكفي مستور الحال كولاية المال إلا في سلطان فلا يشترط في ولايته العامة عدالة للحاجة وإلا في سيد أمة لأنه يتصرف في ملكه كما لو آجرها,ويقدم بنكاح الحرة أولا وجوبا أب لأنه أكمل نظرا وأشد نفقة فوجب تقديمه في الولاية,ثم بعد الأب يقدم وصيه أي الأب فيه أي النكاح,ثم بعد الأب ووصيه يقدم جد لأب وإن علا جدوده,فيقدم على الابن وابنه لأن له ايلادا وتعصيبا فقدم عليهما كالأب,فان اجتمع أجداد فأولاهم أقربهم كالجد مع الأب ثم بعد ما ذكر في الأحقية بالولاية ابن الحرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت