وهو مشروع في النكاح إجماعا لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) .يسن تسميته أي الصداق [في العقد] لأنه قطع للنزاع ويسن تخفيفه وهو أن يكون من أربعمائة درهم فضة وهو صداق بنات النبي ,وان زاد فلا بأس,ويصح بأقل متمول وكل ما صح ثمنا في بيع أو صح أجرة في إجارة صح مهرا وإن قلا,ولو على منفعة زوج أو غيره معلومة مدة معلومة كرعاية غنمها مدة معلومة فإن لم يسم مهرا أو سمى ولكن بطلت التسمية أي وقعت باطلة,فإن كان على عوض فاسد كالخمر والحر والميتة والخنزير صح العقد نصا ووجب لها عليه مهر مثل بعقد بالغا ما بلغ لاقتضاء فساد العوض رد عوضه,وقد تعذر لصحة النكاح فوجب رد قيمته وهي مهر المثل.وإن تزوجها على عبد فخرج حرا أو مغصوبا فلها قيمته يوم عقد,وعلى عصير فبان خمرا فلها مثل العصير.ويشترط علم الصداق فلا يصح على مجهول كما لو أصدقها ثوبا أو دارا أو دابة أو عبدا مطلقا,أو رد عبدها أين كان أو خدمتها مدة فيما شاءت,أو شيئا معدوما نحو ما يثمر شجره ونحوه أو متاعا ببيته ونحوه,فكل ذلك لم يصح لعدم العلم به,وكل موضع لا تصح التسمية فيه أو خلا العقد عن ذكر الصداق وهو تفويض البضع وجب مهر المثل بعقد.ولو أصدقها قميصا من قمصانه ونحوه صح ولها أحدها بقرعة نصا.وقنطارا من زيت وثوبا هروبا أو قفيزا من حنطة ونحوها صح ولها الوسط.وإن تزوجها إلى ألف إن لم يكن له زوجة أو إن لم يخرجها من دارها أو بلدها وعلى ألفين إن كان له زوجة أو إن أخرجها ونحو ذلك صح-لا على ألف إذا كان أبوها حيا,وألفين إن كان ميتا لأنه ليس في موت أبيها غرض صحيح,وربما كان حال الأب غير معلوم فيكون الصداق مجهولا.وإن أصدقها تعليم أبواب من فقه أو حديث أو شيء من شعر مباح أو أدب أو صنعة أو كتابة أو ما يجوز أخذ الأجرة على تعليمه وهو معين صح حتى ولو كان الزوج لا يحفظه,ويتعلمه ثم يعلمها,وإن تعلمته من غيره أو تعذر عيه تعليمها لزمه أجرة المثل,وعليه بطلاق قبل تعليم