الصفحة 411 من 587

الدعوات مباحة فلا تكره ولا تستحب نصا غير مأتم وعقيقة فتسن و [تسن] الإجابة لكل دعوة مباحة غير مأتم فتكره وتكره الإجابة لمن في ماله شيء حرام ك كراهة أكل منه وهو تكره معاملته أي معاملة من في ماله حرام و يكره قبول هديته وقبول هبته وصدقته قل الحرام أو أكثر,وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته,فإن دعاه بالجفلى كقوله:يا أيها الناس تعالوا إلى الطعام أو دعاه ذمي كرهت إجابته؛لأن المطلوب إذلاله وهو ينافي إجابته لما فيها من الإكرام,ولأن اختلاط طعامه في الحرام والنجس غير مأمون,وكذا من لا يحرم هجره كمبتدع ومتجاهربمعصية,ويكره لأهل العلم والفضل الإسراع إلى الإجابة والتسامح فيه؛لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم,وإن دعاه أكثر من واحد أجاب الأسبق قولا فالأدين فالأقرب رحما فجوارا ثم أقرع,وان علم أن في الدعوة منكرا كزمر وخمر وأمكنه الإنكار حضر وأنكره وإلا لم يحضر ولو حضر فشاهده أزاله وجلس وإن لم يقدر انصرف,وإن علم ولم يره ولم يسمعه أبيح الجلوس والأكل نصا.ويسن لمن حضر طعاما دعى إليه الأكل وان كان صائما تطوعا-لا واجبا ويأتي قريبا-ولا يقصد بالإجابة نفس الأكل بل الاقتداد بالسنة وإكرام أخيه المؤمن؛ولئلا يظن له التكبر.وإباحته أي الأكل تتوقف على صريح إذن من رب الطعام أو على قرينة تدل على إذن كتقديم طعام ودعاء إليه مطلقا أي سواء كان الأكل من بيت قريبه أو صديقه أو غيره ولم يحرزه عنه,ويقدم ما حضر عنده من غير تكلف.قال في الإقناع:ومن التكلف أن يقدم جميع ما عنده.قال الشيخ

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت