الصفحة 419 من 587

(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) .وفي الحديث «إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» ,متفق عليه فان أصرت الزوجة ناشزة بعد وعظها هجرها في المضجع أي ترك مضاجعتها ما شاء ما دامت كذلك وهجرها في الكلام ثلاثا أي ثلاثة أيام لا فوقها لقوله تعالى: (واهجروهن في المضاجع) ولحديث أبي هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام فإن أصرت مع هجرها في المضجع والكلام على ما هي عليه ضربها ضربا غير شديد لحديث لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم ,ويكون عشرة أسواط فأقل بفرقها على بدنها ويجتنب الوجه والبطن والمواضع المخوفة,وليس له ضربها إلا بعد هجرها في الفراش والكلام لأن القصد التأديب والزجر فيبدأ بالأسهل فالأسهل,وله أي الزوج ضربها أي الزوجة على ترك فرائض الله تبارك و تعالى كواجب صلاة وصوم ونحوهما لا تعزيرها في حادث متعلق بحق الله تعالى.وإن ادعى كل ظلم صاحبه أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يشرف عليهما ويكشف حالهما كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنه ويلزمها الإنصاف ويكون الإسكان المذكور قبل بعث الحكمين,فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين ذكرين عدلين مكلفين يعرفان الجمع والتفريق والأولى من أهلهما وهما وكيلان من الزوجين في ذلك لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما فلا يملكان تفريقا إلا بإذنهما.فيأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو إصلاح وكإذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 224

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت