الصفحة 452 من 587

تزال متربصة حتى تصير آيسة أي من الاياس [فتعتد عدتها] أي الآيسة لقوله تعالى: (واللائى يئسن من الحيض) الآية,وعدة بالغة لم تحض ولم تر نفاسا كآيسة,وعدة مستحاضة مبتدأة أو مستحاضية ناسية لوقت حيضا [كآيسة] ثلاثة أشهر إن كانت حرة إجماعا وشهران إن كانت أمة.السادسة من المعتدات [امرأة المفقود] أي من انقطع خبره فلم تعلم حياته ولا موته تتربص امرأته ولو كانت أمة تتمة أربع سنين منذ فقد إن كان انقطع خبره أي المفقود لغيبة ظاهرها الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة أو بين الصفين حال الحرب ونحو ذلك وساوت الأمة الحرة ههنا لأن تربص المدة المذكورة ليعلم حاله ما حياة أو موت وذلك لا يختلف بحال زوجته,وتتربص تتمة تسعين سنة منذ ولد إن كان انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كأن سافر لتجارة أو طلب علم أو سياحة ونحوهما,ثم تعتد زوجته في الحالين الموفاة أربعة أشهر وعشرا إن كانت حرة ونصفها إن كانت أمة,ولا تفتقر زوجة المفقود في ذلك التربص إلى حكم حاكم بضرب المدة وعدة الوفاة.ومن ظهر موته باستفاضة أو بينة ثم قدم فكمفقود فترد إليه زوجته إن لم يطأها الزوج الثاني ويخير الأول إن كان الثاني وطىء بين أخذها وتركها وله الصداق,وتضمن البينة ما تلف من ماله بسبب شهادتهما.قال في شرح المنتهى:قلت إن تعذر تضمين المباشر وإلا فالضمان عليه لأنه مقدم على المتسبب,وإن طلق زوج غائب عن زوجته أو مات عنها فابتداء العدة من وقت الفرقة أي الطلاق أو الموت وإن لم تحد لأن الإحداد ليس شرطا لانقضاء العدة,وثبت ذلك ببينة أو أخبرها من تثق به.وعدة من وطئت بشبهة أو زنا حرة كانت أو أمة مزوجة كـ عدة زوجة مطلقة لأنه وطء يقتضي شغل الرحم فوجبت العدة منه كالوطء في النكاح إلا أمة غير مزوجة فستبرأ إذا وطئت بشبهة أو زنا بحيض لأن استبرائها من الوطء المباح يحصل بذلك فكذا غيره,ولا يحرم على زوج حرة أو أمة وطئت بشبهة أو زنا في عدتها غير وطء في فرج؛لأن تحريمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت