الصفحة 46 من 587

.الأذان لغة الإعلام، وشرعا إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه بفجر فقط والإقامة مصدر أقام، وحقيقته إقامة القاعد والمضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين وأزالهم عن قعودهم، وشرعا إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص. والأذان أفضل من الإقامة والإمامة. وسن أذان في يمين أذني مولود ذكرا كان أو أنثى حين يولد وإقامة في أذنه اليسرى. ويأتي في الشرح أيضا آخر العقيقة. وهما فرضا كفاية لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة فكانا فرضي كفاية كالجهاد على الرجال اثنين فأكثر لا واحد والنساء والخناثي الأحرار فلا يجبان على الأرقاء والمبعضين ـ إذ فرض الكفاية لا يلزم رقيقاـ المقيمين في القرى والأمصار. وإن اقتصر مسافر أو منفرد على الإقامة لم يكره للصلوات الخمس دون المنذورة وغيرها المؤداة لا المقضيات والجمعة ويسنان لمنفرد ومسافر، ويكرهان لنساء ولو بلا رفع صوت، ويقاتل أهل بلد تركوهما، ويحرم أخذ الأجرة عليهما، فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الإمام من بيت المال من يقوم بهما ولا يصح الأذان إلا مرتبا متواليا عرفا ليحصل الإعلام، ولأن مشروعيته كانت كذلك، فإن تكلم بمحرم أو سكت طويلا بطل للإخلال بالموالاة وكره في أثنائه كلام يسير غير محرم وسكوت بلا حاجة. ولا يصح إلا منويا لحديث «إنما الأعمال بالنيات» ولا يصح إلا من ذكر، فلا يعقد بأذان امرأة وخنثى قاله جماعة، لأنه منهي عنه كالحكاية، ولا يصح إلا من واحد، ولو أذن واحد بعضه وكمله آخر لم يصح، قال في الإنصاف: بغير خلاف أعلمه. ولا يصح إلا من مميز، قال في الاختيارات: الأشبه أن الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل القرية ويعتمد في وقت الصلاة والصيام لا يجوز أن يباشره صبي واحد، ولا يسقط الفرض به ولا يعتمد في العبادات، وأما الأذان الذي يكون سنة مؤكدة في مثل المساجد التي في مصر ونحو ذلك فهذا فيه الروايتان والصحيح جوازه. انتهى. ولا يصح إلا من عدل ولو ظاهرا لأنه وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت