الصفحة 471 من 587

كله ما لم يرد بالنقلة مضارة الأخر وانتزاع الولد.فإن أراد ذلك لم يجب إليه.انتهى.وإذا بلغ صبي محضون سبع سنين عاقلاأي تمت له السبع خير بين أبويه فكان عند من اختاره منهما على الأصح قضى بذلك عمر وعلى وشريح للحديث.ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد فيقدم من هو أشفق ومن حظ الولد عنده أكثر.واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذ لم يمكن اعتبارها بنفسها فإذا بلغ الغلام حدا يعبر فيه عن نفسه ويميز بين الإكرام وضده فمال إلى أحد الأبوين دل على أنه أرفق به وأشفق فقدم بذلك وقيدناه بالسبع لأنها أول حال أمر الشارع فيه بمخاطبته بالأمر بالصلاة.ولأن الأم قد قدمت في حالة الصغر لحاجته الى من يحمله ويباشر خدمته لأنها أعرف بذلك وأقوم به.فإذا استغنى عن ذلك تساوي والداه لقربهما منه فرجع باختياره فإن اختار أباه كان عنده ليلا ونهارا ولا يمنع من زيارة أمه وإن اختار أمه كان عندها ليلا وعند أبيه نهارا يؤدبه ويعلمه.وإن عاد فاختار الآخر نقل إليه وان عاد فاختار الأول رد إليه وهكذا أبدا فإن لم يختر أحدهما أو أختارهما أقره ثم إن اختار غير من قدم بالقرعة رد اليه.وإن اختار أباه ثم زال عقله رد إلى الأم وبطل أخياره ولا يقر محضون بيد من لا يصونه ولا يصلحه لأن وجود ذلك كعدمه فينقل عنه إلى من يليه.ولا حضانة ولا رضاع لأم جذماء ولا برصاء كما أفتى به المجد وبعضهم. وتكون بنت سبع سنين تامة عند أب وجوبا أو عند من يقوم مقامه أي الأب إلى حين زفاف بكسر أوله لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره فوجب أن تكون تحت نظره ليؤمن عليها من دخول الفساد لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها الانخداع.ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج ويمنعها الأب أو من يقوم مقامه من الانفراد ولا تمنع من زيارة أمها ولا أمها من زيارته إن لم يخف الفساد.ولا تثبت الحضانة على البالغ الرشيد العاقل وإليه الخبرة في الإقامة عند من شاء منهما فإن كان رجلا فالانفراد بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت