والقسامة بفتح القاف اسم القسم أقيم مقام المصدر من، أقسم إقساما وقسامة، فهي الإيمان إذا كثرت على وجه المبالغة وهي إيمان مكررة في دعوى قتل معصوم فلا تكون في طرف ولا جرح، وشروط صحتها عشرة، أحدها: اللوث وهي العداوة الظاهرة، وجد معها أثر قتل أو لا. ولو كانت مع سيد مقتول، الثاني: تكليف قاتل لتصح الدعوى، الثالث: إمكان القتل منه فلا تصح من نحو زمن، الرابع: وصف القتل في الدعوى كأن يقول جرحه بسيف ونحوه في محل كذا من بدنه أو خنقه ونحوه فلو استحلفه حاكم قبل تفصيله لم يعتد به. الخامس: طلب جميع الورثة، السادس: اتفاقهم على الدعوى فلا يكفي عدم تكذيب بعضهم بعضا إذ الساكت لا ينسب إليه حكم، السابع: اتفاقهم على القتل فإن أنكر بعضهم فلا قسامة، الثامن: اتفاقهم على عين قاتل نصا، فلو قال: بعضهم قتله زيد، وبعضهم: عمرو، فلا قسامة، التاسع: كونهم بينهم ذكور مكلفون، ولا يقدح غيبة بعضهم ولا عدم تكليفه ولا نكوله، فلذكر حاضر مكلف أن يحلف لقسطه من الأيمان ويستحق نصيبه من الدية، ولمن قدم أو كلف أن يحلف بقسط نصيبه ويأخذه، العاشر: كون الدعوى على واحد معين فلو قالوا قتله هذا مع آخر أو قتله أحدهما فلا قسامة. ولا يشترط كونها بقتل عمد لأنها حجة شرعية فوجب أن يثبت بها الخطأ كالعمد. وإذا تمت شروطها أي القسامة بديء بالبناء للمجهول بإيمان ذكور عصبته أي القتيل [الوارثين فيحلفون خمسين يمينا كل واحد بقدر إرثه] من القتيل لأنه حق يثبت تبعا لميراث أشبه المال [ويجبر كسر] كابن وزوج فيحلف الابن ثمانية وثلاثين، والزوج ثلاثة عشر. وإن كانوا ثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبعة عشر يمينا، وإن انفرد واحد بالإرث حلفها، وإن جاوزوا خمسين حلف خمسون كل واحد يمينا. والسيد كالوارث فإن نكلوا أي ذكور العصبة من أيمان القسامة أو كان الكل نساء أو خناثى حلفها أي الخمسين يمينا مدعى عليه وبريء إن رضوا بأيمانه ومتى نكل لزمته الدية. وإن نكلوا ولم