والأمر للفور فتقطع يمنى يديه وتحسم ثم رجله اليسرى وتحسم وحسمتا وجوبا لحديث «اقطعوه واحسموه» وخلى عنه لاستيفاء ما لزمه كمدين يوفي دينه: فلو كانت يده اليسرى مفقودة أو يمينه شلاء مقطوعة أو مستحقة في قود قطعت رجله اليسرى فقط. الرابع: ما أشار إليه بقوله: وإن أخاف السبيل فقط أي لم يقتل أحدا ولا أخذ ما يبلغ نصابا مما لا شبهة له فيه من حرزه نفي وشرد ولو قنا لقوله تعالى «أو ينفوا من الأرض» فلا يترك يأوي إلى بلد حتى تظهر توبته وتنفي الجماعة متفرقة كل إلى جهة لئلا يجتمعوا على المحاربة ثانيا. وشرط لوجوب حد قطاع الطريق ثلاثة شروط: أحدها ثبوت ذلك أي قطع الطريق ببينة أو إقرار مرتين، و الثاني حرز بأن يأخذه عن يد مستحقة وهو بالقافلة فلو وجده مطروحا أو أخذ من سارقه أو غاصبه أو منفرد عن قافلة لم يكن محاربا، و الثالث نصاب يقطع به السارق وهو ثلاثة دراهم فضة أو ربع دينار ذهبا ومن تاب منهم أي قطاع الطريق قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله تعالى من صلب وقطع ونفي وتحتم قتل لقوله تعالى
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 253