ولو كان معها ألف امرأة ما لم يكن معهن رجل. والرابعة: كونه حرا كله لأن غير منقوص بالرق مشغول بحقوق سيده ولم يكن أهلا للقضاء كالمرأة. والخامسة: كونه مسلما لأن الإسلام شرط العدالة فأولى أن يكون شرطا للقضاء. والسادسة: كونه عدلا ولو تائبا من قذف نصا فلا يجوز توليه من فيه نقص يمنع قبوله الشهادة. والسابعة: كونه سميعا لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين. والثامنة: كونه بصيرا لأن الأعمى لا يعرف المدعى من المدعى عليه ولا المقر من المقر له. والتاسعة: كونه متكلما لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته. العاشر: كونه مجتهدا قال في الفروع: إجماعا ذكره ابن حزم لقوله تعالى «لتحكم بين الناس بما أراك الله» وإنهم أجمعوا لأنه لا يحل لحاكم ولا مفت تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله لكن في الإفصاح إن الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة لأن الحق لا يخرج عنهم ولو كان اجتهاده في مذهب إمامه للضرورة بأن لم يوجد مجتهد مطلق لا كونه كاتبا أو ورعا أو زاهدا أو يقظا أو مثبتا القياس أو حسن الخلق، والأولى كونه كذلك. وما يمنع التولية ابتداء يمنعها دوما إلا فقد السمع والبصر فما ثبت عنده وهو سميع بصير ولم يحكم به حتى عمى أو طرش فإن ولاية حكمه باقية فيه. ويتعين عزله مع مرض يمنع القضاء. والمجتهد من يعرف الكتاب والسنة، والحقيقة والمجاز، والأمر والنهي، والمجمل والمبين، والمحكم والمتشابه، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمستثنى منه، وصحيح السنة وسقيمهما، ومتواترها وآحادها ومسندها والمنقطع مما يتعلق بالأحكام، والمجمع عليه والمختلف فيه، والقياس وشروطه وكيف يستنبط الأحكام، والعربية المتداولة بالحجاز والشام والعراق وما يواليهم، فمن عرف أكثر ذلك فقد صلح للفتيا والقضاء لتمكنه من الاستنباط والترجيح بين الأقوال. قال في آداب
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 261