الصفحة 556 من 587

إليك الحكم، واستخلفتك، واستنبتك في الحكم، فإذا أحدها وقبل مولى حاضر بالمجلس أو غائب بعد بلوغ الولاية أو شرع الغائب في العمل، وانعقدت. والكناية نحو: اعتمدت، وعولت عليك، وأسندت. ولا تنعقد بها إلا بقرينة نحو فاحكم أو فاقض. وتفيد ولاية حكم عامة فصل الخصومات وأخذ الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه والنظر في مال يتيم ومال مجنون ومال سفيه لا ولي لهم ومال غائب و النظر في وقف عمله ليجري على شرطه وغير ذلك كالنظر في مصالح طرق عمله وأفنية جمع فناء بكسر الفاء وهو ما اتسع أمام دور عمله وتنفيذ الوصايا وتزويج من لا ولي لها. وله طلب رزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه حتى مع عدم الحاجة، فإن لم يجعل له شيء وليس له ما يكفيه وقال: للخصمين لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز الأخذ لا الأجرة. ويجوز للإمام أن يوليه أي القاضي عموم النظر في عموم العمل بأن يوليه سائر الأحكام في سائر البلاد و يجوز أن يوليه خاصا في أحدهما أو خاصا فيهما فيوليه عموم النظر بمحلة خاصة أو يوليه خاصا بمحلة خاصة فينفذ حكمه في مقيم بها وفي طاريء إليها من غير أهلها، لأنه يصير من أهلها في أكثر الأحكام لا في من ليس مقيما بها ولا طارئا إليها، لأنه لم يدخل تحت ولايته. ومن عزل نفسه من إمام وقاض ووال ومحتسب ونحوهم انفرد، لأنه وكيل وقال: صاحب الرعاية إن لم يلزمه قبوله. انتهى ولا ينعزل بعزل قبل علمه لتعلق قضايا الناس به فيشق بخلاف الوكيل فإنه يتصرف في أمر خاص. ومن أخبر بموت نحو قاض مولى ببلد وولي وغيره فبان حيا لم ينعزل. وشرط في القاضي عشر صفات: الأولى والثانية: ما أشار إليهما بقوله كون قاض بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون وليا على غيره. والثالثة: كونه ذكرا لأن القاضي يحضر محافل الخصومة والرجال ويحتاج فيه إلى كمال الرأي وتمام العقل والفطنة، والمرأة ناقصة العقل ضعيفة الرأي ليست أهلا للحضور في محافل الرجال، ولا تقبل شهادتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت