انتهى. وللحاكم أن يعرَّض بالتوقف عنها كتعريضه لمقر بحد لله تعالى ليرجع عن إقراره. وتقبل الشهادة بحد قذف وتصح إقامتها بحق الله تعالى من غير تقدم دعوى ولا تستحب. وحرم أن يشهد أحد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا لأنه قد يجوز ببقية الحواس كالذوق مثلا في دعوى مشترى مأكول عليه لمرارة ونحوه فتشهد البينة به أو استفاضة عن عدد يقع به أي بخبرهم العلم فيما يتعذر علمه أي المشهود به [غالبا بغيرها] وذلك [كنسب] إجماعا وموت وملك مطلق وعتق وولاء وولادة وعزل [ونكاح] عقد أو دوام خلع وطلاق نصا في الخلع والطلاق، لأن مما يشيع ويشتهر غالبا والحاجة داعية إليه ووقف بأن يشهد أن هذا وقف زيد لا أنه أوقفه ومصرفه أي الوقف وما أشبه ذلك، ومن سمع إنسانا يقر بنسب أب أو ابن ونحوهما فصدقة المقر له أو سكت جاز أن يشهد له به نصا، ومن رأى شيئا بيد إنسان يتصرف فيه مدة طويلة كتصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة وإعازة فله الشهادة بالملك، والورع أن يشهد باليد والتصرف، و من شهد بعقد اعتبر لصحة شهادته به ذكر شروط عقد مشهود به للاختلاف فيها فربما اعتقد الشاهد صحة مالا يصح عند القاضي فيعتبر في نكاح أنه تزوجها برضاها إن لم تكن مجبرة، وذكر بقية الشروط كوقوعه بولي مرشد وشاهدي عدل حال خلوها من الموانع، وفي رضاع ذكر عدد الرضعات وأنه شرب من ثديها أو من لبن حلب منه ونحو ذلك. ويجب إشهاد في عقد نكاح خاصة لأنه شرط فيه فلا ينعقد بدونه وتقدم في النكاح. ويسن إشهاد في غيره أي النكاح كالبيع والإجارة والرهن ونحوه. ولو شهد اثنان في جمع الناس على واحد منهم أنه طلق أو أعتق، أو شهدا على خطيب أنه قال وفعل على المنبر في الخطبة كذا ولم يشهد به أحد غيرهما قبلت شهادتهما. وشرط في شاهد ستة شروط بالاستقراء أحدها: إسلام فلا تقبل من كافر ولو على مثله غير رجلين كتابيين عند عدم مسلم بوصية ميت بسفر مسلم أو كافر ويحلفهما حاكم وجوبا بعد العصر مع ريب لا