نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى، وما خانا وأنها لوصيته، فإن عثر أي اطلع على أنهما استحقا إثما فآخران من أولياء الموصي فحلفهما بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما - ويقضي لهم. والثاني: بلوغ فلا تقبل من الصغير ذكرا أو غيره ولو في حال أهل العدالة، و الثالث: عقل وهو نوع من العلوم الضرورية أي غريزة ينشأ عنها ذلك يستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير الصنائع الفكرية، والضروري هو الذي لا يمكن ورود الشك عليه، وقول نوع من العلوم لا جميعها وإلا لوجب أن يكون الفاقد للعلم بالمدركات لعدم إدراكها غير عاقل، والعاقل من عرف الواجب عقلا الضروري وغيره والممكن والممتنع وما يضره وما ينفعه غالبا فلا تقبل من معتوه ومجنون، والرابع: نطق الشاهد متكلما فلا تقبل من أخرس بإشارة كإشارة الناطق وأن الشهادة يعتبر فيها اليقين وإنما اكتفى بإشارة الأخرس في أحكامه كنكاحه وطلاقه لكن تقبل الشهادة من أخرس إذا أداها بخطه لدلالة الخط على الألفاظ و تقبل ممن يجن ويفيق إذا تحملها وأداها حال إفاقته، و الخامس: حفظ فلا تقبل من مغفل ومعروف بكثرة سهو وغلط، وعلم من ذلك أنها تقبل ممن يقل منه السهو والغلط، لأن ذلك لا يسلم منه أحد. والسادس: عدالة وهي لغة الإستقامة والاستواء مصدر معدل بضم الدال إذ العدل ضد الجور أي الميل، وشرعا استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله، ويعتبر أي يشترط لها أي العدالة شيئان: الأول في الصلاح في الدين وهو نوعان: أحدهما أداء الفرائض أي الصلوات الخمس والجمعة قال في شرح المنتهى: قلت وما وجب من صوم وحج وزكاة وغيرها برواتبها أي سننها الراتبة فلا تقبل ممن داوم على ترك الرواتب، لأنها سنة سنها النبي ومن ترك سنة فهو رجل شر، و النوع الثاني: اجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن أي يداوم على صغيرة والكذب صغيرة فلا ترد الشهادة به إن لم يداوم عليه، إلا في شهادة زور كذب على نبي ورمي فتن ونحوه