الصفحة 577 من 587

.في ذكر أقسام المشهود به من حيث عدد الشهود لأن عدد الشهود يختلف باختلاف المشهود به قال الله تعالى «واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان» هذا في الأموال، وفي الزنا قوله تعالى «لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء» الآية، فدا هذا على اعتبار العدد في الجمعة وهي سبعة بالاستقراء: أحدها ما أشار إليه بقوله وشرط في ثبوت الزنا واللواط أربعة رجال يشهدون به أو يشهدون أنه أي المشهود عليه بذلك أقر به أربعا لقوله تعالى «لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء» وقوله لهلال بن أمية «أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك» . واللواط من الزنا. والثاني: ما أشار إليه بقوله وشرط في دعوى فقر لأخذ زكاة ممن عرف بغني ثلاثة رجال يشهدون له. والثالث: ما أشار إليه بقوله: و شرط في موجب قود وإعسار وموجب تعزير كوطء أمة مشتركة وبهيمة، ويدخل فيها وطء أمته في حيض أو إحرام أو صوم أو في موجب حد كقذف وشرب رجلان. والرابع: ما أشار إليه بقوله وشرط في نكاح ونحوه أي النكاح مما ليس مالا ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا كرجعة وخلع وطلاق ونسب وولاء رجلان. والخامس: ما أشار إليه بقوله وشرط في مال وما يقصد به المال كقرض ورهن ووديعة وغصب وإجارة ونحو ذلك رجلان أو رجل وامرأتان أو رجل ويمين المدعي لا امرأتان ويمين لأن النساء لا تقبل شهادتهن في ذلك منفردات، وكذل لو شهد أربع نسوة لم يقبل ويجب تقديم الشهادة على اليمين. ولو نكل من أقام شاهدا حلف مدعى عليه وسقط الحق، فإن شهادتهن نكل مدع قضى عليه بالنكول نصا، ولو كان لجماعة حق بشاهد فأقاموه فمن حلف أخذ نصيبه ولا يشاركه من لم يحلف. والسادس: ما أشار إليه بقوله وشرط في داء دابة وموضحة ونحوها كداء بعين قول اثنين أي بيطارين أو طبيبين أو كحالين ومع وجود عذر بأن لم يكن بالبلد أكثر من واجد يعلم ذلك فيكفي واحد، فإن اختلفا بأن قال أحدهما بوجود الداء والآخر بعدمه قدم قول المثبت. والسابع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت