يعزوها أي شهادته إلى سبب كبيع وقرض ونحوهما فيشهد على شهادته، لأنه بشهادته عند الحاكم وبنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال كالاسترعاء. والسادس: تأدية شاهد فرع بصفة تحمله وإلا لم يحكم بها. و السابع: تعيينه أي تعيين شاهد أي فرع الأصل قال القاضي: ولو قال تابعيان: أشهدنا صحابيان، لم يجز حتى يعيناهما والثامن: ثبوت عدالة الجميع أي شهود الأصل والفرع لأنهما شهادتان فلا يحكم بها بدون عدالة الشهود ولانبناء الحكم على الشهادتين جميعا، ولا يجب على الفرع تعديل أصل، وتقبل شهادة الفرع به، وبموته أي الأصل ونحوه كغيبته ومرضه كتعديلهم لا تعديل شاهد لرفيقه. وإذا أنكر الأصل شهادة الفرع لم يعمل بها. ويضمن شهود الفرع برجوعهم بعد الحكم ما لم يقولوا بأن لنا كذب الأصول أو غلطهم. وإن رجع شهود الأصل بعده لم يضمنوا إلا أن قالوا كذبنا أو غلطنا. وإن قال شاهدا الأصل بعد الحكم: ما أشهدنا هما بشيء، لم يضمن الفريقان شيئا مما حكم به لأنه لم يثبت كذب شاهدي الفرع ولا رجوع شاهدي الأصل إذ الرجوع إنما يكون بعد الشهادة. وإن رجع شهود مال أو عتق فإن كان ذلك قبل حكم لم يحكم بشيء و إن كان بعده أي الحكم لم ينقض لتمامه، ورجوع الشهود بعد الحكم لا ينقضه، لأنهم إن قالوا: عمدنا، فقد شهدوا على أنفسهم بالفسق فهما متهمان بإرادة نقض الحكم كما لو شهد فاسقان على الشاهدين بالفسق فإنه لا يوجب التوقف في شهادتهما، وإن قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه لجواز خطئهما في قولهما الثاني بأن اشتبه عليهم الحال، وضمنوا ما لم يصدقهم مشهود له. وإن رجع شهود قود أو حد بعد حكم وقبل استيفاء لم يستوف ووجب دية قود شهدوا به لمشهود له، لأن الواجب أحد شيئين فإن امتنع أحدهما تعين الآخر، ويرجع غارم على شهود. وإن استوفى ثم قالوا أخطأنا غرموا دية ما تلف من نفس وما دونها أو أرش الضرب نصا ويقسط الغرم على عددهم، وإن حكم بشاهد ويمين فرجع الشاهد غرم المال كله نصا. وإن بان