الصفحة 584 من 587

وجد ذلك لم تسمع ببينة، ولا يقبل رجوع مقر عن إقراره إلا في حد لله تعالى، فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات كالزكاة والكفارة فلا يقبل رجوعه عنها. ومن قال: غصبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو أو غصبته منه وغصبه هو من عمرو فهو لزيد ويغرم قيمته لعمرو وغصبته من زيد وملكه لعمر فهو لزيد ولا يغرم لعمرو شيئا وإن قال: له علي شيء أو له علي كذا أو له مال عظيم ونحوه كخطير أو كثير أو نفيس، أو زاد: عند الله، قيل له فسره، ويلزمه تفسيره فإن فسره بشيء وصدقه المقر له ثبت. و إن أبى تفسيره حبس حتى يفسره ويقبل تفسيره بأقل مال لأن الشيء يصدق على أقل متمول، والعظيم ونحوه لا حد له في الشرع ولا في العرف ويختلف الناس فمنهم من يعظم القليل ومنهم من يعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره، و أي ويقبل تفسيره بكلف مباح نفعه وبحد قذف وشفعة لا بميتة أو خمر أو كلب غيرمباح أو مالا يتمول كقشر جوزة ونحوه كحبة بر ورد سلام وتشميت عاطس. وإن قال: له علي ما بين درهم وعشرة دراهم لزمه ثمانية، له ما بين درهم إلى عشرة، ومن درهم إلى عشرة، يلزمه تسعة. وله على قفيز حنطة بل قفيز شعير، أو درهم بل دينار لزماه، وله عليَّ درهم أو دينار لزمه أحدهما ويعينه، وله علي درهم في دينار لزمه درهم، وإن قال أردت العطف أو مع لزماه، و إن قال له عندي تمر في جراب بكسر الجيم أو له عندي سكين في قراب بكسر القاف أو له فص في خاتم ونحو ذلك كثوب في منديل، أو عبد عليه عمامة، أو دابة عليها سرج، أو سرج على دابة، أو عمامة على عبد، أو دار مفروشة، أو دابة في بيت أو زيت في زق يلزمه الأول دون الثاني. وإقراره بشجر ليس إقراره بأرضه فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها، وثمرتها للمقر له و إقراره بأمة ليس إقراره بحملها، وببستان يشمل أشجاره، وبشجرة يشمل أغصانها. وإن اتفقا على عقد و ادعى أحدهما صحة العقد وادعى الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت