الصفحة 583 من 587

أبو الخطاب: يكون مقرا مدعيا للقضاء فلا يقبل إلا ببينة، فإن لم تكن بينة حلف المدعى أنه لم يقض ولم يبرئه واستحق، وقال: هذا رواية واحدة ذكرها ابن أبي موسى. واختاره أبو الوفاء وابن عبدوس في تذكرته وقدمه في المذهب والرعايتين والحاوي الصغير. انتهى. قال ابن هبيرة: لا ينبغي للقاضي الحنبلي أن يحكم بهذه المسألة ويجب العمل بقول أبي الخطاب لأنه الأصل وعليه جماهير العلماء، فإن ذكر السبب فقد اعترف بما يوجب الحق من عقد أو غصب أو نحوهما فلا يقبل قوله أنه بريء منه إلا ببينة. انتهى من شرح المنتهى. وإن ثبت ما أقر به ببينة أو عزاه المقر لسبب كأن قال: علي كذا من قرض أو ثمن فلا يقبل قوله حيث ثبت عليه ببينة أو عزاه لسبب، وإن أقر له بألف وأنكر سبب الحق الموجب للألف ثم ادعى الدفع ببينة لم يقبل ذلك منه. ويصح استثناء النصف فأقل فيلزمه ألف في قوله: علي ألف إلا ألفا أو إلا ستمائة، وله عشرة إلا خمسة يلزمه خمسة بشرط ألا يسكت بين المستثني والمستثنى منه وأن يكون من جنسه ونوعه. ومن قال: له على هؤلاء العبيد العشرة إلا واحدا فصحيح ويلزمه تسليم تسعة، فإن ماتوا أو قتلوا أو غصبوا إلا واحدا فقال هو المستثنى قبل بيمينه. ويصح الاستثناء من الاستثناء فمن قال: له على سبعة إلا ثلاثة إلا درهما يلزمه خمسة ومن أقر بقبض أو إقباض أو هبة ونحوها كرهن ونحوه ثم أنكر المقر بأن قال: ما قبضته ونحوه ولم يجحد إقراره الصادر منه بالقبض والإقباض و الحال أنه لا بينة تشهد بذلك وسأل إحلاف خصمه لزمه لجريان العادة بالإقرار بذلك قبله، ومن باع شيئا أو وهب شيئا أو أعتق عبدا ثم أقر بذلك أي بما باعه أو وهبه أو أعتقه لغيره لم يقبل إقراره على مشتر أو متهب أو عتيق لأنه أقر على غيره وتصرفه نافذ ويغرمه أي بدله لمقر له. وإن قال: لم يكن ملكي ثم ملكته بعد، قبل ببينة تشهد به ما لم يكذبها أي البينة بنحو قبضت ثمن ملكي أو قال بعتك أو وهبتك ملكي هذا، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت