الصفحة 586 من 587

و كل من قلنا لا تقبل شهادته له كعمودي نسب ونحو ذلك فإنها تقبل عليه، لأنه لا تهمه فيها فوجب أن تقبل عليه كغيره، وكل من تقبل شهادة له لا تقبل بجرح شاهد عليه كالسيد يشهد بجرح من شهد على مكاتبه أو عبده بدين، لأنه متهم فيها لم يحصل فيها من دفع الضرر عن نفسه فكأنه شهد لنفسه، وقد قال الزهري: مضت السنة في الإسلام أنه لا يجوز شهادة خصم ولا ظنين. والظنين المتهم. وتقبل ممن صناعته دنيئة عرفا كحجام وحائك وحارس ونخال وهو الذي يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به في مجاري الماء. وماء الطريق وغيرها وهو المقلش وصباغ وزبال وكناس العذرة فإن صلى بالنجاسة ولم ينظف لم تقبل شهادته. ومتى زالت الموانع منهم فبلغ الصغير وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق قبلت شهادتهم بمجرد ذلك ولا يعتبر في التائب إصلاح العمل وتقدم بيان التوبة في حكم المرتد، والقاذف بالشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب، والشاهد بالزنا إذا لم تصل البينة تقبل روايته لا شهادته.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 269

اللهم اجعلني ممن أقر بها مخلصا في حياته وعند مماته وبعد وفاته آمين والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

قال مؤلفه تغمده الله برحمته وأسكنه أعلى فراديس جنته: وهذا آخر ما تيسر جمعه بمعونة الملك الوهاب، وأنا أسأله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، ونجاه من نار الجحيم والعذاب الأليم، ومفازا بالنعيم المقيم، إنه حليم كريم رءوف رحيم، وأن ينفع به من اشتغل به أو نظر فيه أو تأمل معانيه، وأن يحشرنا بحت لواء سيد المرسلين، وأن يغفر لي وسائر المسلمين أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت