رأيته بالمدرسة النظامية [1] سنة تسع وسبعين وستمائة، ولم أكتب عنه وله شعر جيد بالفارسية وسمعت أنه نظم بالعربية ولم يصلني.
2522 - فخر الدين أبو حرب هندي [2] بن أبي الفياض الزهيري الكردي
الأمير.
كان من الامراء الأكراد، المنعمين الأجواد، وقد مدحه نجم الدين [3] ابن المعلم بقصيدته المشهورة التي أوّلها:
تنبّهي يا عذبات الرند ... كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد؟
مرّ على الروض وجاء سحرا ... يسحب بردي أرج وبرد
حتى إذا عانقت منه نفحة ... عاد سموما والغرام يعدي
وا عجبا مني استشفى الصبا ... وما تزيد النار غير وقد!
أعلل القلب ببان رامة ... وما ينوب غصن عن قدّ
(1) (في معهد المخطوطات بالامانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة نسخة من كتاب «جامع الدقائق في كشف الحقائق» في المنطق، تأليف نجم الدين علي بن عمر القزويني الكاتبي، كتبها هندوشاه هذا بالمدرسة النظامية ببغداد سنة «683 هـ» كما جاء فيها فهرست المعهد ج 1 ص 206) .
(2) (ذكره العماد الاصفهاني في ترجمة نجم الدين محمد بن علي المعروف بابن المعلم على النحو الذي سيذكره المؤلف، وكذلك فعل ابن الدبيثي في تاريخه، وكان الأمير هندي في جيش الخليفة المقتفي لأمر الله في وقعة بجمزا قرب بعقوبا سنة «549 هـ» ولكنه التحق بجيش بني سلجوق، ذكر ابن الأثير في حوادث سنة «549 هـ» المذكورة) .
(3) (ولد أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس بالهرث من أعمال نهر جعفر سنة «501 هـ» ودرس الادب وبرع في نظم الشعر حتى سار شعره وطار ذكره وأقبل الناس عليه واستشهد به الوعاظ وتغنّى به الرفاعيون في مقاماتهم الصوفيّة، وله ديوان شعر جليل، ترجمه الدبيثي وابن خلكان والذهبي وغيرهم كالعماد الاصفهاني في الخريدة) .