نعم وخدّك كالمصباح رونقه ... فأعتم النبت من قطريه بالشعر
كان الفصيح فصيحا قبل منبته ... فاليوم لكنته تغني عن الخبر
ومن شعر الفصيح يهجو ابن صباح:
يا ابن صباح وتلك عنز ... تدور حول القمدّ دورا
كان قياسا لو جئت جديّا [1] ... بل كنت نغلا فجئت ثورا
كان شاعرا مجيدا، أنشد:
وكلّفني من بلايا الفراق ... حكما يطاع وما إن يطاق
رقيب يعوق وخلّ يعق ... ق ونفس تشاق وروح تساق
سقى الله حالين من دهرنا ... طراد العتاق وطيب العناق
2582 - الفصيح أبو الفتح نصر بن علي بن عبد السلام بن عطا بن ابراهيم
ابن محمد العجلي السوراوي الشاعر [2] .
من الشعراء العصريين.
كان من الأدباء الأفاضل، وتنسب اليه هذه الأبيات:
لحا الله دهرا لا يزال يسومني ... دنوّ غبيّ أو فراق لبيب
أبى الدهر إلاّ أن أكون معذبا ... بوصل عدو أو بهجر حبيب
(1) الجدي: ولد المعز، وذكر قمدّ: صلب شديد الإنعاظ.
(2) تقدم ذكر والده قبل تراجم ستة.