وقال: كان يلقب القسّ لعبادته، وإليه تنسب سلاّمة [1] القسّ جارية يزيد بن الوليد بن عبد الملك، وكان من التابعين، يروي عن جابر عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - وذكروا أنه مرّ يوما بسلاّمة وهي تغني، فأصغى إلى غنائها، فقال له مولاها: ألا أدخلك اليها تسمعها وتنظر اليها؟ فأبى، فلم يزل به حتى أجاب، فلما رآها وقعت في قلبه وله فيها:
قد كنت أعذل في الصبابة [2] ... أهلها
فاعجب لما تأتي به الأيام ... فاليوم أعذرهم وأعلم أنّما
سبل الضلالة والهدى أقسام
2738 - القسّ ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى القرشي الزاهد
الحنيف. [3]
هو ممّن أخبر خديجة بنبوّة محمد - صلّى الله عليه وسلّم - وكان قد قرأ الكتب المنزلة وعرف دين التوحيد، ولم يكن يأكل ما يذبح على الأنصاب وله في ذلك شعر.
(1) (أخباره في الأغاني، في الجزء المذكور آنفا) .
(2) (في الأغاني «ج 7 ص 336» «السفاهة» مكان الصبابة) .
(3) جمهرة النسب 74، المعارف ص 245، الأغاني 119/ 3، تاريخ دمشق المنتظم: حوادث سنة 4 من النبوّة، الإصابة 633/ 3.