ذكره شيخنا نجم الدين القاسم بن فاتك الأسدي النحوي في كتاب «كشف الجدب» في مدح غياث الدين أبي المظفر [عبد الكريم بن أحمد] ابن طاوس وقد عزم أن يخرج للاستسقاء فجادت السّماء:
بعزمك سحّت السحب ... وأولت فوق ما يجب
وقد كان الثرى يبسا ... فلا ماء ولا عشب
منها:
ولما أن رأى الرحما ... ن عزما منك يلتهب
فأعطاك الذي ترجو ... هـ منه العجم والعرب
وما عجب رآه ال ... ناس لكن ضدّه العجب
في أبيات طويلة.
رأيت له هذه الأبيات [1] في هجو الصوفية:
لا تثق بالسكوت من كل صوفي ... واجتنب مكرهم وكن في صدوف
قصّروا قمصهم وحفّوا لحاهم ... ثمت احدودبوا بمشي قطوف
أفقروا العالمين [2] ... أكلا ورقصا
وادّعوا أنه لرب رءوف
أترى ربّهم يقول ارقصوا لي ... واتركوا ما فرضت من معروف؟!
1373 - عميد الامّة أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسين الفارسي الوزير.
(1) (نقل هذه الأبيات حبيب الزيات أحد الكتاب النصارى المتعصّبين في هذا العصر، في كتاب الخزانة الشرقية ج 1 ص 59) .
(2) (جعلها حبيب الزيات «أفعموا العالم» فكسر البيت وتصحّفت عليه الكلمتان الأوليان على هذا النحو) .