قال: وتوفّي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ودفن بالشونيزيّة ومولده في صفر سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
5124 - مظفّر الدّين أبو طالب محمّد بن عمر بن إبراهيم المريوطيّ [1]
النحوي.
[قال:] كان عبد الملك بن مروان يقول: اللحن في الرجل السري كالجدري في الوجه الحسن، وكان عمر بن عبد العزيز يؤدّب عليه أولاده وأهله ورعيته، وكان سليمان بن عبد الملك يعرض الجند بدابق [2] فقام إليه رجل فقال: إن أبينا هلك فوثب أخانا فأخذ مالنا. فقال سليمان: لا رحم الله أباك ولا عافى أخاك ولا ردّ مالك، السوط، فلمّا أخذه السوط قال: بسم الله، فقال سليمان: دعوه فلو كان تارك اللحن لتركه الساعة.
5125 - مظفّر الدّين أبو الفضل محمّد بن جمال الدّين قشتمر بن عبد الله
التركي، الحلّي المولد، الأمير. [3]
ذكره شيخنا تاج الدّين أبو طالب في تاريخه وقال: كان مولده سنة عشرين وستّمائة، وبالغ والده في تربيته وتأديبه، وكان مليح الصورة لطيف الأخلاق، وصاهره الأمير شهاب الدّين سليمان شاه بن محمود بن برجم الايوائي [4] سنة خمس وثلاثين وستّمائة، واستدعي إلى دار الوزير وامّر وجعل عدّته مائة فارس، ولمّا توفّي والده الملك جمال الدّين قشتمر في ذي القعدة سنه
(1) مريوط: من قرى مصر قرب الاسكندرية ساحلية.
(2) دابق قرية قرب حلب.
(3) (له ذكر في الحوادث ص 105 و 131 - 133) .
(4) (سليمان شاه من أعيان حضرة المستعصم توفي سنة 656 مقتولا. راجع تاريخ العراق 177/ 1) .