الجهني [1] وأبو صالح [2] الّذي ينسب اليه مسجد أبي صالح [بدمشق] قال: وأقام بالغائر إحدى عشرة سنة لا يكلّم أحدا، وكان يصلّي الجمعة بسوقها، وتوفّي يوم الأحد قبل الظهر لثمان ليال بقين من رجب سنه إحدى وثلاثمائة بدمشق.
روى بسنده إلى سلمة بن الأكوع [3] قال: خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة فقيل: اخذت لقاح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قلت: من أخذها؟ قيل: غطفان وفزارة. قال: فصرخت ثلاث صرخات حتّى أسمعت من بين لابتيها ثمّ اندفعت حتّى ألقاهم فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، فاستنقذتها وأقبلت بها أسوقها فلقيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت:
يا نبيّ الله إنّ القوم عطاش وإنّي أعجلتهم أن يشربوا فابعث في أثرهم، فقال: يا ابن الأكوع ملكت فاسجح - أي سهّل - إنّ القوم يغزون في أهلهم. [4]
5254 - معوّد الحكماء أبو ربيعة معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابيّ
الفارس الشاعر. [5]
امّه امّ البنين بنت ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة،
(1) محمّد بن محمّد بن عمير الجهني مترجم في مختصر تاريخ دمشق ولم يذكر له وفاة.
(2) أبو صالح الدمشقي البابشرقي مترجم في تاريخ دمشق توفي سنة 330.
(3) مترجم في الثقات لابن حبان وتاريخ الاسلام ص 412 والمنتظم وفيات 74 هـ وسير أعلام النبلاء وتهذيب الكمال والاصابة 63/ 2 وغيرها.
(4) (الحديث رواه أحمد بطوله في مسنده 52/ 4 والبخاري في الجهاد ولفظه يقرون. قال العيني: ويغزون تصحيف) .
(5) جمهرة النسب 318، المختلف والمؤتلف للآمدي ص 288، تاج العروس 440/ 2: عود.