فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 186

مُحِقَّةٌ والأخرى مُبْطِلة، وقيل: الفتنة مُخَْتَصَّةٌ بما إذا وقع القتال بسبب التغالب في طلب الملك، وأما إذا عُلِمَت الباغيةُ فلا تُسَمَّى فتنةً، وَتَجِبُ مُقاتَلَتُها حتى ترجع إلى الطاعة، وهذا قول الجمهور].

5ـ فتح الباري 14/ 527 كتاب الفتن:[المراد بالفتنة ما ينشأ من الاختلاف في طلب المُلك حيث لا يُعْلَم المُحِقّ من المُبْطِل، قال الطبري: اختلف السلف فحمَل ذلك بَعْضُهُم على العموم، وهم من قَعَد عن الدخول في القتال بين المسلمين مطلقًا كسعدٍ وابن عمر ومحمد بن مَسْلَمة وأبي بَكْرة وآخرين، وتَمَسَّكوا بالظواهر المذكورة وغيرها، ثم اخْتَلَفَ هؤلاء فقالت طائفة: بلزوم البيت، وقالت طائفة: بل بالتَحَوُّل عن بَلَدِ الفِتَنِ أصلًا، ثم اختلفوا فمنهم ... وقال آخرون: إذا بَغَتْ طائفة على الإمام فامتنعت عن الواجب عليها و نَصَبَت الحربَ، وَجَبَ قتالُها، وكذلك لو تَحَارَبَت طائفتانِ وَجَبَ على كل قادرٍ الأخذُ على يَدِ المُخْطِئِ ونصرُ المصيبِ وهذا قول الجمهور، وفَصَّل آخرون فقالوا: كُلُّ قِتالٍ وَقَعَ بين طائفتين من المسلمين حيث لا إمامَ للجماعة، فالقتال حينئذ ممنوعٌ وتُنَزَّل الأحاديث التي في هذا الباب وغيره على ذلك، وهو قول الأوزاعي، قال الطبري: والصواب أن ... إنكار المنكر واجب على كل من قدَر عليه فمن أعان المُحِق أصاب ومن أعان المخطئ أخطأ، وإن أَشْكل الأمر فهي الحالة التي ورد النهي عن القتال فيها.

وذهب آخرون إلى أن الأحاديث وردت في حق ناس مخصوصين، وأن النهي مخصوص بمن خُوطِبَ بذلك، وقيل: إن أحاديث النهي مخصوصة بآخر الزمان حيث يحصل التحقق أن المقاتَلَة إنما هي في طلب الملك، وقد وقع في حديث ابن مسعود ..."قلت: يا رسول الله ومتى ذلك؟ ... قال: حين لا يَامَنُ الرجل جليسه"]اهـ.

6ـ فتح الباري 14/ 530 كتاب الفتن: [وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نَصر الحق وقتال الباغين، وحَمَل هؤلاء الأحاديثَ الواردة في ذلك على من ضَعُف عن القتال أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت