فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 186

ـ وذات يوم (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعْثًا قِبَل الساحل، فَأَمَّرَ عليهم أبا عبيدة ابن الجَرّاح، وهم ثلاثمائة) ، يقول جابر بن عبد الله: [وأنا فيهم، فخرجْنا، حتى إذا كنا ببعض الطريق فَنِي الزاد، فَأَمَر أبوعبيدة بأزواد ذلك الجيش فجُمع ذلك كله، فكان مِزْودي تَمر، فكان يَقوتنا كلَّ يوم قليلًا، حتى فَنِي فلم يكن يُصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت [القائل هو تابعيٌّ يسأل جابر بن عبد الله راوي الحديث] : وما تُغْني تَمْرةٌ؟ فقال: لقد وَجْدنا فَقْدها حين فَنِيَتْ، ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوتٌ مثلُ الظَّرِب، فأَكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أَمَرَ أبوعبيدة بضلعين من أضلاعه فنُصِبا، ثم أَمَر براحلة فَرُحِّلَت ثم مَرَّتْ تحتهما: البخاري)، وعند مسلم (فقلت: كيف كنتم تَصنعون بها؟ قال: نَمصها كما يَمص الصبي الثديَ ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومَنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخَبَط ثم نَبُلُّه بالماء فنأكله) ؛ أي ورق الشجر اليابس، كانوا يأكلونه بسبب الجوع الشديد الذي أصابهم، فثِق بالله أيها المجاهد، فلن يُضَيِّعك الله.

ـ تذكر كيف حَصروهم في الشِّعبِ حتى كادوا يموتون من الجوع وليس لديهم إلا ورق الشجر ... تذكّر وتذكّر ..

/ أينَ أنتم من شجاعة وبطولات صغار الصحابة وكبارهم؟

ـ هذا"عُبادة بن الصامت"- رضي الله عنه - يقول لمقوقس مصر عظيم القبط: [ ... وما منا رجلٌ إلا وهو يدعو ربه صباحًا ومساءً أن يرزقه الشهادة، وألاَّ يَرُدَّه إلى بلده ولا إلى أرضه ولا إلى أهله وولده، وليس لأحدٍ منا هَمٌّ فيما خَلْفَه، وقد اسْتَودَعَ كلُّ واحد منا ربَّه أهلَه وولده، وإنما همُّنا ما أمامَنا] اهـ [من كتاب: فتوح مصر وأخبارها] .

ـ ولما ارتدّ طليحة الأسدي جاءه ابن الوليد بجنده، فلما رأى طليحة كثرة انهزام أصحابه قال: [ويلكم ما يَهزمكم؟ قال رجل منهم: أنا أحدثك ما يَهزمنا! إنه ليس منا رجل إلا وهو يُحب أن يموت صاحبُه قبله، وإنا لنَلقى قومًا كلهم يُحب أن يموت قبلَ صاحبه] راجع 8/ 175 من سنن البيهقي.

ـ وعلام تخاف من القتل و (ما يجد الشهيد من مسِّ القتل إلا كما يَجد أحدكم من مسِّ القرصة: الترمذي وصححه الشيخ شاكر) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت