فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 186

وهل كلُّ المُلتزمين عندهم المُؤهِّلات الخَلْقية لهذا التبريز المطلوب؟

وهل الوقت المبذول لهذا التبريز يُعادِل المكاسب منه والتي -على حسَب ما نرى- لم تَزِد على كلمات الثناء والإطراء من غير الملتزمين؛ حتى إذا ما أظهرَ الشاب توجُّهَه الإسلامي في الثوابت فحسْب كـ [رفْض فصل الدين عن الدولة، حجاب المرأة، رفْض الصلح الدائم مع اليهود، .. ] ترى مدْحَهم عادَ ذمًّا؟

فأيُّ معنًى لِلْحَثّ ـ بشكل غير مباشِر ـ على دراسةِ أو حِفْظِ ما لا يُفيد قطعًا في ميدان القتال [كتاريخ الحزب الحاكم ومنجزاته وأسماء علماء الكيمياء في العالَم وأول من اخترع القطار، وكم كيلو مترًا تقطع عقارب"بيغ بن"في السنة ... ] ثم يتخرَّجُ"مجاهدُنا" (!) بأرطالٍ من المعلومات، لكنه لا يعرف حتى الآن صنع قنبلةٍ تُرهِب العدو من المواد الكيميائية التي بين يديه!! فأيُّ إعداد هذا أيها العقلاء؟؟!!

ثم يُصِرُّون أن التبريز في هكذا كلياتٍ سيساهم في تحرير فلسطين!!!! واللهُ المستعان.

ـ وصِفَةُ رسولنا - صلى الله عليه وسلم: [الضَّحوك القَتَّال: راجع بداية ابن كثير] وليس الضحوك صاحب المهرجان والقصة والرواية والمطبعة الفلانية، ومركزُ كذا للتسويق، ومجمع الدراسات للعلوم الإسلامية الفلاني، إنما ... (قتَّال) ... (قتَّال) ، نعم قَتَّال بوزن فَعّال مبالغةً في القتل.

وفي السيرة [البداية والنهاية 3/ 46] أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش ـ وهو في مكة قبل أن يُكتَب عليهم القتال ـ: (جئتُكم بالذَّبْح) ، ولم يَقُل: بالحوار والندوات والمؤتمرات والمظاهرات السلمية!

نعم تُعْرَضُ الدعوة قبل البدء بالقتال، ولكن لا يَسُوغ لمسلم أن يُلغيَ القتال فيَصير الإسلام بلا ذروة، بل المسلم أولُ مُطَبِّقٍ لآية الإرهاب {تُرْهِبون به عدو الله وعدوكم} ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (نُصِرْتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر ...: صحيح) ، فهل إعدادكم يُرعِبُ العدو؟

أما اليوم فاليهود تريد أن تذبحنا، فإن انتفضنا فنحن غير مؤدبين!

فتراهم يلقبون المجاهدين بألقابٍ شائنة كالإرهابيين والمتطرفين والمتشددين ونحوها, إرهابيون ومتطرفون لأنهم يُضَحُّون بأنفسهم في قتال الصهاينة والروس والبوذيين والأمريكيين ومن على شاكلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت