فهرس الكتاب
أصبح الدفاع عن الأعراض همجيّة!
فإذا كان الإرهاب هكذا فنحن إرهابيّون، والإرهاب فريضة في دين الله! بل ما من شك أننا وإخوانَنا المجاهدين إرهابيون بهذا المعنى؛ أي: نُرهب أعداء الله تنفيذًا لأمره سبحانه وتعالى.
ـ وقال - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ألا إنّ القوة الرميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي) مسلم وأبو داود، وعند البزّار (عليكم بالرمي؛ فإنه خيرُ أو مِنْ خيرِ لَهْوِكم) ، وفي أوسط الطبراني: (فإنه من خير لَعِبِكم) وإسنادهما جيد قوي؛ فأين القوة في إعدادكم الموهوم الذي لا يُخيف الكفار؟
ـ وهو القائل - صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبَد الله وحده لا شريك له، وجُعِلَ رزقي تحت ظل رمحي، وجُعل الذل والصَّغار على مَن خالف أمري، ومَن تَشبّه بقوم فهو منهم ...: أحمد وهو صحيح) ، ولم يقل: بُعثْتُ بالحوار والعَوْلَمَة واستعطافِ الأمم المتحدة؟
ـ ألَمْ يُشَخِّصْ لنا طبيب هذه الأمة - صلى الله عليه وسلم - الداءَ ويَصفِ الدواءَ؟ أمَا قال عن سبب غُثائيّتِنا، وأسبابِ الوَهَنِ الذي ابتُليَتْ به الأمة وعدمِ مَهابة أعدائنا لنا: (حبُّكم الدنيا وكراهيتكم القتال: إسناده جيد) كما في روايةٍ لأحمد، وليس كراهيةَ الدراسة أو كراهية النجاحِ في الامتحان أو كراهية نيلِ درجة"ممتاز"في الكلية، فعلام لا نأخذُ الدواء ونعود إلى القتال؟ !
نعم (يُوْشِك الأمم أنْ تَداعى عليكم كما تَداعى الأَكَلَة إلى قَصْعَتها! فقال قائل: ومِنْ قِلَّةٍ نحن يومئذ؟! قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غُثاء كغُثاء السَّيل، ولَيَنْزِعَنَّ اللهُ من صدور عدوكم المَهابَةَ منكم، ولَيَقْذِفَنّ اللهُ في قلوبكم الوَهْن، فقال قائلٌ: يا رسول الله وما الوهْن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت: أبو داود وهو صحيح) ، فعلام نُغْمِض أعيننا ونَغُضُّ طَرْفَنا عن العِلّة الأولى: تركِ القتال؟!
يا من تَحُثُّون على كثير مما لا يُساهم حقيقة في إخراج المحتل من بلاد المسلمين إن الطبيب لم يَقُل: أزمتُكم تربوية أو اقتصاديةٌ أو اجتماعية أو إعلامية! أو مِن عدم التبريز في الجامعات أو لقلة مهندسي العمارة! إنما (كراهيتكم القتال) ، والطبيب كان يتكلم عن حالة مستقبلية ستصيب