فهرس الكتاب
الأمة فشخَّص الداء ووصف لنا الدواء، ونرى الآن بأعيننا كيف يَطفو كثيرون كالغثاء في طروحاتهم لحل أزمة المسلمين.
وتصوَّر أنت غثاء السيل! سترى أول صفتين مشتركتين لكل الغثاء بأنواعه جميعًا وعلى كافة المستويات هما: السطحية والعشوائية! وهكذا كثير من المُنَظِّرين اليوم!
يُلْقون الحلول شرقيةً أو غربية بسطحية وعشوائية؛ سطحيةٍ لا تغوص إلى ذات السرطان وتكتفي بـ"المُسَكِّنات"، بل تُقْنع نفسها بحجج عرجاء أن هذا المُسَكِّن هو العلاج الفعال للداء العُضال.
يسير هذا الغثاء مع جبروت ماء النهر، وصارالجيد اليوم مَن يُحاول اعتزال الصدام إلى إحدى جَنَبات النهر، أما السطحيُّ فيَكتفي بالقنوات السلمية والإعدادات الوهمية؛ فمنهم من يَكتب في كشف حقيقة النهر وظلمه وغطرسته ظانًا أن هذا يُعفيه من فراره من القتال، ومنهم يُقنعه الشيطان أن أسلم الحلول أن تمدح النهر عساه يُشفق يومًا ما على هذا الغثاء الهائم، فإذا ما قام امرؤٌ واستند إلى آياتٍ غفيرة وأحاديث وفيرة داعمًا منهجه بوقائع تاريخية كثيرة إذا ما قام ببناء سدٍّ لإيقاف النهر أو على الأقل بالإعداد لبناء السدّ أو على أقلَّ من الأقل: على التحريض لبناء السدّ رأيتَ كلَّ هذا الغثاء اتحد وَحدة تاريخية ليَصوغ عبارة واحدة شديدة وحاسمة:"متهوِّر"!
وكلُّ هذا الغثاء يَشترك بـ"كراهية القتال"وإن اختلفت الأسباب؛ فمنهم جُبْنًا، ومنهم لبعد نظره!!! لأن أكثر من محاولةٍ في أنهارٍ أخرى باءت بالفشل حين حاولوا بناء سدٍّ لنهرهم المتغطرس إذًا فالحل السديد عنده أن نتحاشى بناء السدود ولْنكتفِ بما وضعه لنا النهر من حدود!!!
إني لأفتح عينِي حين أفتحها ... على كثير ولكن لا أرى أحدًا!!