فهرس الكتاب
الأحكام، لكنَّ هؤلاء يَعْنُون: لكل زمان سفهاءُ يُحَرِّفون دَلالات النصوص، فلو ارتد عالم ذرةٍ مسلمٌ لا يُقْتَل ـ ربما ـ عندهم لتغيُّر مُعْطَيَاتِ عَصْرِنا عن عصر الصحابة! وما لهم حجةٌ إلا قولَهم:"زماننا غير زمانهم"! و"تتبدل الأحكام بتبدل الأزمان"، وكأن ربَّنا اليومَ غيرُ ربِّ السلف الصالح!، تعالى الله عن الأفّاكين عُلُوًّا كبيرًا.
أفيجد شاربو"البيرة"ولابِسو الذهب وناكحو المُتعة حُجَّةً غيرَ قولهم:"زماننا غيرُ زمانهم"؟ !
فحتى متى تتبرؤون من الأولين؟ ! ولولا علماؤنا القدامى وتأليفاتُهم ما فَهِمْنا الكتاب والسنة!
أوَليس الإسلام: أنْ تُسْلِم قيادَك لِرَبِّ العالمين!؟ إذًا هو الذي يُحَدِّدُ المصلحة لا أنت، ولله دَرُّ رافع بن خَديج الصحابي البصير إذ قال: ( ... جاءنا ذات يوم رجل من عمومتي فقال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أَمْرٍ كان لنا نافعًا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا، نهانا أن نُحاقِل بالأرض ...: صحيح مسلم) ، [المُحاقَلة=بيع الزرع قبل بُدُوّ صلاحه] .
ـ وهل هناك ما هو أصرحُ من (ولا تَضَعُ الحرب أوزارها حتى يَخرج يأجوج ومأجوج: النسائي الكبرى) ؟ هل هناك أصرح مما مرّ معنا في المقدمة (كذبوا! الآن جاء دور القتال) ؟ فكيف تَجرؤُ أن تُلغيَ الجهاد القتالي وتزعم أن حربنا اليوم حرب حضارة لا حرب سكاكين؟
إنها حربٌ على كل الأصعدة القتالية، حربٌ دموية حقيقية لا كلامية أو مقالاتية! فإذا كانت حروبكم تُريق دماء الكفار أو تُعيد أراضي المسلمين فيا حيَّهلًا بها وبإعدادكم، ولكن من احتلال بيت المقدس من خمسين سنة حتى الآن وأنتم تَحقِنون المخدرات في شباب الأمة، أفما آنَ للفارس أن يترجَّل؟!
ـ وهل تظن أنك في مثل هذه الأجواء الموبوءة في البلاد العربية سيُسمح لك ولو بكلمة إسلامية واحدة تُنتج عملًا حقيقيًا، وما أكثر الكلام الذي يَطير مع الغَمام!!
ـ يا لها من كلمة حكيمةـ لو تَفطّنّا لها! ـ: [إن تكاليف القعود عن الجهاد من خسائرَ ودماءٍ أضعافُ أضعافِ تكاليف القيام بالجهاد] ، وصدق الشيخ عبد الله عزام رحمه الله.
ـ وهل تجد في كتاب الله: ليس على الطبيب حَرَج، ولا على المهندس حرج، ولا على الداعية حرج، ولا على المتزوج حرج، ولا على طالب الجامعة حرج؟!