فهرس الكتاب
فـ {يا أيها الذين آمنوا ما لكم؟!! إذا قيل لكم: انفروا في سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض؟} .
ـ ثم إن المُنصِفَ المُطَّلِع على أوضاع العالم، وعلى مؤامرات الكفر وأذنابهم -من العَرب- على دين الإسلام يَجْزِم دون شك أنْ لا حَلَّ يَشفي إلا الرشاشاتُ والدبَّاباتُ ـ ولو من باب: آخرُ الدواءِ الكَيُّ ـ إذ سَئِمْنا المَسيراتِ والمؤتمراتِ، فهيهات ثم هيهات لِقُوَّة المَنْطِق أن تَهْزِمَ منطق القوة، وإن حصلَ فهذا من الشاذ، وما جاء على خلاف القياس فغيره عليه لا يقاس، ومَن له أدنى إلمامٍ ومعرفة بتاريخ الدول والحكومات لا يبقى لديه شك مطلقًا في أن الجهاد بأنواعه من أعظم الوسائل بل هو أعظم الوسائل مع الإيمان بالله والتوكل عليه لحماية الأمة المسلمة ومقدساتها من تطاول الأعداء عليها وطمعهم في خيراتها.
فإن العدو إذا عَرف مدى استعداد المسلمين وعَرف ما هم عليه من القوة القتالية والتدريب والتأهيل فإنه يَحسِب لمهاجمة بلاد المسلمين ألف حساب.
والعدو الكافر يُدرك ما للجهاد من آثار في تغيير ميزان المعارك التي تجري بين المسلمين وأعدائهم؛ فلهذا نجد الدول الكافرة على اختلاف مناهجهم واتجاهاتهم يَخْشَون الجهاد ويُنَفِّرون عنه هم ومَن يَدور في فَلَكها من الحكومات العميلة بكل ما يستطيعون من وسائل، ونراهم يَشنون حربًا شعواء على الشباب الذين يريدون الانضمام إلى إخوانهم المقاتلين في الجبهات والثغور، وإذا ظفروا بأحد منهم اعتقلوه، ونَكَّلوا به، ثم أودعوه في غَياهب السجون مددًا طويلة يلاقي فيها شتى أنواع التعذيب والإهانة؛ لأنهم يعلمون جيدًا أنهم لا يستطيعون السيطرة على الأمة إذا كانت تمتطي ذروة سنام الدين ... الجهاد:
ـ الغرب مَقْبَرَةُ العدالة كلما ... رُفِعَت يدٌ أبدى لها السكينا
الغرب يَكْفُر بالسلام، وإنما ... بسلامه الَمزعومِ يَسْتَهْوِينا
الغرب يحمل خنجرًا ورصاصة ... فعلام يَحْمِلُ قومُنا الزيتونا؟
كُفْرٌ وإسلام فأنى يلتقي ... هذا بذاكَ أيُّها اللاهونا؟
أنا لا ألوم الغرب في تخطيطه ... لكن ألوم المسلم المفتونا