فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 186

وألومُ أُمَّتَنا التي رحلت على ... درب الخُضُوع تُرافق التِّنِّينا

يا مجلس الأمن المخيف إلى متى ... تبقى لِتُجَّار الحروب رهينًا؟

وإلى متى ترضى بِسَلْبِ حُقُوقِنا ... مِنَّا وتطلُبُنا ولا تُعطينا؟

يا مجلسًا في جسم عالمنا غدا ... مرضًا خفيًا يُشْبِهُ الطاعونا

تشكو و خوفك من قضايانا التي ... لم تَلْقَ فيك الحقوقُ أمينًا

يا سالبَ الطفلِ الأمانَ إلى متى ... تسقيه من بعد الأنين أنينًا؟

وإلى متى يبقى الهَوَى لك سَيِّدًا ... وتَظَلُّ للظلم الرهيبِ قَرينًا؟

يا مجلس الأمن انتظِرْ إسلامنا ... سيُريك ميزان الهُدى، ويُرينا

إني أراك على شَفِيرِ نهايةٍ ... سَتَصِيرُ تحت رُكَامِها مدفونا

إن كنتَ في شَكِّ فَسَلْ فرعون عن ... غَرَقٍ وسَلْ عن خَسْفِه قارونا!

ـ حُبِكَتْ فصول المسرحية حَبْكة ... يَعْيى بها المُتَمَرِّس الفنَّان

هذا يَكِرُّ وذا يَِفرُّ وذا بهذا ... يستجير ويبدأ الغليان

حتى إذا انقشع الدخان مضى ... لنا جُرْحٌ وحَلَّ مَحَلَّه سَرَطان

وإذا ذئاب الغربِ راعيةٌ لنا ... وإذا جميع رجالنا خِرفان!

وإذا بأصنامٍ أجانبَ قد رَبَتْ ... وبلادنا ورجالها القُربان

ـ ألفاظهم عرَبٌ والفعل مختلفٌ ... وكم طوى اللفظُ من زور ومن كذب!

إن العروبة ثوب يَخدعون به ... وهم يَرُومون طعن الدين والعرب

واحسرتاه لقومي غرَّهم قَرِمٌ ... سعى إليهم بجِلد المُنقِذِ الحَرِب

حتى إذا أمْكَنَتْه فُرصةٌ برَزَتْ ... حُمْرُ المَخَالب بين الشكِّ والعَجَب

وأَعْمَلَ الناب لا شرعٌ ولا خُلُق ... في الجسم والنفس والأعراض والنَّشَب

وحارَبَ الدين، والإسلامُ قاهِرُهُ ... وكم خلا مثلُه في سالف الحِقَبِ

ـ سألْتُ عن الصمود رجال قومي ... فخاطَبَني من الإعلام بُوق:

لقد مات الصمود مع التصدي ... فما هذا التَّنَكُّر و العقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت