فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 186

ـ (لا يُكْلَم أحد في سبيل الله ـ واللهُ أعلم بمن يُكْلَم في سبيله ـ إلا جاء يوم القيامة وجُرْحُه يَثْعَب، اللون لون الدم والريح ريح المسك: متفق عليه) ، فهل تظن أنك إن جُرِحْتَ وأنت تجاهد (!!) في بلدك بين كتبك أو متجرك أو مدرستك أو جامعتك فهل تظن أنك تبلغ مَبلغَ المقاتل في أرض المعركة!!؟ وهذا في فرض كفاية؛ فكيف بفرض العين؟!

ـ و (من صام يومًا في سبيل الله باعَد الله وجهه عن النار سبعين خَريفًا: متفق عليه) ، وهذا لا يكون إلا في ساحة الجهاد فَحَسْبُ، فهل تَجرؤ أن تقول إن صيامَك هنا بنفس الأجر أو أعلى لأنك ترى أنّ تَخَلُّفك عن ساحات القتال أنفعُ للمسلمين وأرضى لرب العالمين؟

ـ ( ... مَن رمى بسهم في سبيل الله فهو عَدْلُ مُحَرَّر ...: أحمد والترمذي وإسناده صحيح) ؛ فما أعظمَ أن تكون طَلْقةُ المُسدس كتحرير رَقَبة، و (مَن أعتق رقبة مسلمة أعتق الله له بكل عضو منها عضوًا منه من النار ...: متفق عليه) .

ـ ( ... من رمى بسهم في سبيل الله فَبَلَغَ العدو أو لم يَبْلُغ كان له كَعِتْقِ رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار عُضوًا بعُضو: النسائي بإسناد صحيح) ، فمجرد الرمي له أجر ولو لم تُحَقِّق الغاية، فهل أجوبتك في الامتحان فيها أجر مضمون سواءٌ أَصبْتَ أو أخْطاتَ؟

ـ (إن الله يُدْخِل بالسهم الواحد ثلاثةَ نَفَر الجنة: صانعَه ـ يَحْتَسِبُ في صَنعَتِه الخيرـ، والراميَ به، ومُنْبِلَه ..: أبو داود وهو صحيح) ، فهل تَجد مثلَ ذلك في المدارس والجامعات أوشَتّى المِهَن؟ ‍‍‍! مثلًا: كاتب أسئلة الامتحان وموزعها والمجيب عنها؟ سبحان الله!

ـ (من احتَبَسَ فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده فإن شِبَعه ورِيَّه ورَوْثَه وبَوله في ميزانه يوم القيامة: بخاري) ، فهل تَرى أن وَقود سيارتك وزَيْتَها وبَطاريتها في ميزانك وأنت هنا في بلدك كتلك التي احْتُبِسَت للقتال؟ ما لكم كيف تحكمون؟ أم لكم أيمان على الله بالغةٌ إلى يوم القيامة إنكم مُستَثْنَون؟

• ولما سُئل - صلى الله عليه وسلم - عن أجر الرباط قال: (من رابط ليلة حارسًا مِن وراء المسلمين كان له أجر مَن خلْفَه ممن صام وصلى) رجاله ثقات، وبإسناد جيد عند الطبراني.

ـ و (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ...: مسلم) ، بل أفضلُ من هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت