فهرس الكتاب
هل نحن نربي أولادنا على تحمل المسؤولية والتفاني لإعلاء كلمة الله كما كان سلفنا والربانيون يفعلون؟ ودونك سيرةَ السلف!
/ كانوا يُعَلِّمون غزوات رسولهم - صلى الله عليه وسلم - وسراياه كما يُعَلِّمون السورة من القرآن كما أٌثِر عن زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله [كما في الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي2/ 195] ، ولِمَ لا؟ ودراسة السيرة الجهادية للنبي وصحبه زاد نافع للدعاة والمجاهدين، يَشْحَذ الهمم ويقوي العزائم .. خاصة إذا وقفوا على الجهود العظيمة والدماء التي بُذلت لإعزاز الدين ورفع راية رب العالمين.
/ وعن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال: كان أبي يعلمنا المغازيَ ويَعُدُّها علينا، ويقول: يا بَنِيَّ هذه مآثر أبائكم فلا تُضيعوا ذكرها. [المصدر السابق] .
/ وهذا الزُّهْري رحمه الله وهو من أَجلَّة علماء التابعين يقول: في علم المغازي علم الآخرة والدنيا. [المصدر السابق] .
/ فمَنْ منا يربي أولاده كما ربَّت عفراء رضي الله عنها أولادها؟ هل تعلم أن أولادها السبعة شهدوا بدرًا؟ وحسبك منهم"معاذٌ"و"معوذ"اللذين أرادا قتل فرعون هذه الأمة لإيذائه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقصّ علينا البخاري خبرهما في قتل أبي جهل عن عبد الرحمن بن عوف [إني لفي الصف يوم بدر إذ التفتُّ فإذا عن يميني وعن يساري فَتَيان حديثا السن، فكأني لم آمَن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرًا مِن صاحبه: يا عمُّ أَرني أبا جهل، فقلت: يا بن أخي! وما تَصنع به؟ قال عاهدتُ الله إنْ رأيْتُه أن أَقْتله أو أموت دونه، فقال لي الآخَر سرًا مِن صاحبه مثلَه، قال: فما سَرَّني أني بين رجلين مكانَهما، فَأشَرْتُ لهما إليه فَشَدّا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء] ، وقد عزما على قتله لإيذائه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
/ مَن منا رَبَّت أولادها كالخنساء؟
/ مَن مِن أمهاتنا كأمِّ عمارة المجاهدة هي وزوجها وبنيها؟ [ستأتي بطولاتها عند الحديث عن الشجاعة والجبن] .