فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 186

/ مَن منا ربى أولاده على التَّحَرُّق والشوق إلى ساحات"الله أكبر"، هذا"عُمير بن أبي وقّاص"يتخفّى يوم بدرٍ حتى لا يراه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيردَّه لصغره، فلما رآه رده، فجلس يبكي .. ثم سُمِحَ له ... [راجع مستدرك الحاكم] .

/ من منا ربى أولاده على ذبح الدجاج فحسبُ؛ ها هو ابن الزبير وهو صغير في العاشرة أو الثانية عشرة يوم اليرموك كان يتولى حزَّ رؤوس الروم! فكان يُجْهِزُ على الجَرحى بعد أن ولَّى الروم مُدْبِرين. [راجع البخاري] .

/ (لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُنْحَرفين ولا مُتَماوِتين -أي مُظهِرين الزهد والتواضع-، وكانوا يَتناشدون الأشعار في مجالسهم ويَذْكُرون أمر جاهليتهم، فإذا أُريد أحدهم على شيءٍ من دينه دارت حماليق عينيه: ابن أبي شيبة بإسناد حسن) ، فمَن منا يُربِّي أولاده كما كانت عامة الصحابة صغارُهم وكبارُهم؟

إنها تربية المربي البارع، إنها التربية المحمدية على التفاني لإعلاء كلمة الله، وخدمة الدين، والمحاماة عن شرع رب العالمين؟ مَنْ؟ إننا نحمسهم لنيل الدرجة الأولى في صفوفهم، والعلامات الكاملة في امتحاناتهم، وليتنا نُتابعم في صلواتهم فحسبُ كما نتابعهم في دراستهم.

ـ ثم يأتي اليوم من يُصنف كتابًا يَسْرُد فيه أولويات المسلم اليوم؛ فتكلم عن العلم والعمل والدعوة وما شابه، لكنه وبجرأة عجيبة لم يَضع الإعداد للجهاد القتالي في سلم الأولويات .... فبئس ما صنع! فكيف يَضْرب صَفْحًَا عنه وآياتُ الله وأحاديث رسوله جعلتا الجهاد القتالي ذروة سنام الدين ... أي أول درجة في سلم الأولويات؟ فما أبْشَع نتائج من لا يَهتدي بهدي من سبقه من الربانيين!

يا أمة الخير أفيقي واتبعي ... هدي الرسول القرشي الهاشمي

يا أمتي ربِّي بَنيك أعزّةً ... مُتَرَفِّعِين عن الذباب الحائم

مترفعين عن الطغاة ودربهم ... ظُلِم الذباب إذ يقاس بظالم

ولْتُنْشِئِي جيلًا كريمًا صادقًا ... لا يَخْضَعَنْ لغير رب العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت