""""""صفحة رقم 104""""""
قوله: ( وعقل ) أي تمييز سواء البالغ والرقيق وغيرهما ق ل . قوله: وأورد عليه النائم فإنه يصح صومه وإن استغرق النوم الوقت ، بخلاف الإغماء والسكر إذا أفاق لحظة من النهار ، أي فيصح الصوم . وأجيب عن الإيراد بأن المفهوم فيه تفصيل ، فلا يعترض عليه به ، لأن عدم التمييز إن كان لنوم صح مطلقًا ، وإن كان لإغماء أو سكر فيصح إذا أفاق لحظة من النهار ، وإن كان لجنون لم يصح مطلقًا اه زي وانظر هل يكفي الإفاقة مع طلوع الفجر أو مع الغروب ؟ وراجعه م د على التحرير .
قوله: ( ونقاء عن حيض ونفاس ) ولا يضر نوم اليوم كله ولا إغماء بعضه ولا سكر بعضه كما في المنهج . فالحاصل أن الردة والجنون والحيض والنفاس والولادة متى طرأ واحد منها في أثناء اليوم ولو لحظة ضر فيمنع الصحة ، وأن النوم لا يضر ولو استغرق اليوم ، وأن الإغماء والسكر إن استغرقا اليوم منعا الصحة وإِلا فلا . واعلم أن المغمى عليه إذا أفاق قضى الصوم مطلقًا أي سواء تعدى بإغمائه أو لا ، بخلاف الصلاة لا يجب عليه قضاؤها إلا إذا كان متعديًا بإغمائه ، ومثله في هذا التفصيل السكران اه طوخي . ويجب القضاء أيضًا على المتعدي بالجنون كما قاله ق ل .
قوله: ( ونفاس ) وولادة ولو بلا بلل على المعتمد ، ومنها أيضًا إلقاء العلقة والمضغة ، اه رحماني .
قوله: ( النية ) أي قبل الفجر ، فلو قارنها الفجر لم تصح ، وكذا لو شك حال النية هل طلع الفجر أو لا بخلاف ما لو شك بعدها هل طلع الفجر ؟ فتصح ولو شك بعد الغروب في نية الصوم لم يؤثر ، ولو شك هل كانت قبل الفجر أو لا أو شك نهارًا هل نوى ليلًا أو لا ، فإن تذكر فيهما ولو بعد زمن طويل أنها وقعت ليلًا أجزأ وإِلا فلا ق ل على الجلال . قال في الإيعاب: ويشترط في النية أن يحضر في ذهنه صفات الصوم مع ذاته ثم القصد إلى ذلك ، فلو خطر بباله الكلمات مع جهل معناها لم يصح ، ق ل وأقره م ر .
قوله: ( لم يكن نية ) أي إن لم يخطر بباله الصوم بصفاته الشرعية وإِلا كانت نية كما ذكره قريبًا .