فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 112""""""
قوله: ( لأن حكم اختياره ) أي الحكم الذي ينبني على اختياره ساقط لعدم وجود الاختيار ، فالإضافة ليست بيانية .
قوله: ( وإن أكل ناسيًا الخ ) محترز قوله عمدًا . قوله: ( والثاني الحقنة ) من أفراد الأوّل ، فعطفها عطف خاص على عام . وجعلها الشارح ثانيًا لضرورة العدد ، وكان الأحسن أن يعبر بالاحتقان لأن المفطر هو الفعل ووضع الآلة وحدها مفطر وإن لم ينزل الدواء إلى جوفه اه .
قوله: ( أو نحوه ) كالماء .
قوله: ( فيه تجوّز ) لم يجعله خطأ لإمكان تخصيص أحد السبيلين بالدبر لأن الحقنة لا تكون إِلا فيه ، على أنه لا حاجة إلى ذلك لأن مراد المصنف أنه لو فرض إمكان ذلك عقلًا لا وقوعًا . وعبر في العباب بقوله: وكحقنة بقبل أو دبر ، ولم يعترضها حج بشيء .
قوله: ( فالتقطير ) هذا داخل فيما وصل من عين إلى الجوف ، وإنما أفرده بالذكر للخلاف فيه كما يؤخذ من شرح المنهاج . وهو مفرع على قوله من أحد السبيلين فكأنه أراد بالحقنة ما يشمل التقطير .
قوله: ( في باطن الإحليل الخ ) وهو مخرج البول من الذكر واللبن من الثدي م ر .
قوله: ( دخول طرف أصبع ) ومثله غائط خرج منه ولم ينفصل ثم ضم دبره ودخل شيء منه إلى داخل دبره حيث تحقق دخول شيء منه بعد بروزه ؛ لأنه خرج من معدنه مع عدم حاجة إلى ضم دبره . وبه يفارق مقعدة المبسور ، أفتى بذلك شيخ مشايخنا العلامة منصور الطبلاوي . أ ج . وضابط الدخول المفطر أن يجاوز الداخل ما لا يجب غسله في الاستنجاء ، بخلاف ما يجب غسله في الاستنجاء فلا يفطر إذا أدخل أصبعه ليغسل الطيات التي فيه . ولو ابتلع طرف خيط مثلًا بالليل ثم أصبح صائمًا فإن ابتلع باقيه أو نزعه أفطر ؛ لأن ابتلاعه أكل ونزعه استقاءة ، وإن تركه بطلت صلاته لاتصال الظاهر بالباطن المتنجس بما في باطنه ، فطريقه في صحة صومه وصلاته أن ينزع منه وهو غافل ، فإن لم يكن غافلًا وتمكن من دفع النازع له أفطر لأن النزع موافق لغرض النفس فهو منسوب إليه عند تمكنه من الدفع له ، وبهذا فارق من طعن بغير إذنه وتمكن من دفعه فإنه لا يفطر . فإن طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه أفطر فيهما . قال الزركشي: وقد لا يطلع عارف بهذا الطريق ويريد هو الخلاص لنفسه ، فطريقه أن يرفع أمره إلى الحاكم