فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 115""""""
قوله: ( والإنزال الخ ) . حاصل الإنزال أنه إن كان بالاستمناء ، أي بطلب خروج المني ، سواء كان بيده أو بيد زوجته أو بغيرهما بحائل أو لا يفطر مطلقًا . وأما إذا كان الإنزال باللمس من غير طلب الاستمناء ، أي خروج المني ، فتارة تكون مما تشتهيه الطبائع السليمة أو لا ، فإن كان لا تشتهيه الطباع السليمة كالأمرد الجميل والعضو المبان فلا يفطر بالإنزال مطلقًا سواء كان بشهوة أو لا ، بحائل أو لا . وأما إذا كان الإنزال بلمس ما يشتهي طبعًا فتارة يكون محرمًا وتارة يكون غير محرم ، فإن كان محرمًا وكان بشهوة وبدون حائل أفطر وإلا فلا ، وأما إذا كان غير محرّم كزوجته فيفطر الإنزال بلمسه مطلقًا بشهوة أو لا بشرط عدم الحائل . وأما إذا كان بحائل فلا فطر به مطلقًا بشهوة أو لا ؛ أفاده شيخنا ح ف .
قوله: ( بنحو لمس ) أي لما ينقض الوضوء مطلقًا ولما لا ينقض كمحرم إن كان بشهوة . كما في شرح م ر . والأمرد كالمحرم .
قوله: ( بلا حائل ) متعلق بلمس .
قوله: ( بخلاف ما لو كان بحائل ) محله إن لم يقصد إخراج المني وإلا أفطر مطلقًا ؛ لأن التفصيل بين الحائل وعدمه إنما هو فيما إذا قصد اللذة فقط ع ش وح ف .
وقوله بحائل أي ولو كان رقيقًا جدًا .
قوله: ( أو نظر أو فكر ) ما لم يكن من عادته الإنزال بهما وإلا أفطر كما في م ر ، قال الأذرعي: ينبغي أنه لو أحس بانتقال المني وتهيئته للخروج بسبب استدامة النظر فاستدامه فإنه يفطر قطعًا شرح م ر . وعبارة م د على التحرير: نعم إن كانت عادته الإنزال بهما أو كررهما حتى أنزل أفطر على المعتمد اه ق ل .
قوله: ( كقبلة إن حركت شهوة ) هذا في حق غيره وإلا فمن خصائصه القبلة في الصوم مع وجود الشهوة ، فقد كان يقبل عائشة وهو صائم ويمصّ لسانها ، ولعله لم يبلع ريقه المختلط بريقها كما في ح ل في السيرة . قال في الخصائص: اختص بجواز القُبلة بضم القاف في الصوم المفروض مع قوة شهوته . روى البيهقي عن عائشة رضي الله عنها: أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها وفي رواية لأحمد والأربعة عنها: أنه كان يقبل وهو صائم وأخذ بظاهره أهل الظاهر ، فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به ؛ وكرهها آخرون وردوا على أولئك بأنه كان يملك إربه فليس كغيره ؛ وقد صرح الشيخان في خبرهما عنها ، ولفظه: كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملكَكُمْ لإرْبِهِ والجمهور على أنها تحرم لمن حركت شهوته وتباح لغيره ، وكيفما كان لا يفطر إلا بالإنزال . والقبلة خمسة أقسام: قبلة مودة